محاولة بسيطة لدراسة الفقه الإباضي مقارنة مع غيره من المذاهب المشهورة
الجزء ١ · صفحة ٩٤قال في النيل أجمعوا أنّه يسرّ بالقراءة في ظهر وعصر وآخرة مغرب وأخريتين من العشاء، وأقلّه إسماع الأذن أو تقطيع الحروف بدونه وقيل إسماع الأذن والجهر إسماع الغير، وإن جهر بالفاتحة في موضع السّر أعاد صلاته، وفي إعادته إن قرأ سورة مع الفاتحة في ذلك قولان.
وكذا الخلاف إن أسرّ حيث يجهر، وإن وقف له حرف وردّده حتّى يجده ورخصّ المضي بالباقي، وإن وقف له من سورة فإن قرأ ثلاث آيات خيّر في الركوع والجواز وإن أحرم على سورة نواها ثمّ قرأ غيرها رجع إليها ما لم يفرغ ويجب التّرتيب في السور وإلاّ فسدت إن تعمّد ورجع معيد لقراءة ما خالف وإن قرأ القرآن بغير العربية فسدت.
ولا يضرُّ لحن من لم يمكنه تعلّم إن لم يبدّل معنى.
جـ- ما يراعى في القراءة:
يراعى في القراءة الترتيل. وأن يفصل بسكوت بين تمام الفاتحة والسورة وبين الختم والرّكوع وإن رأى فرجة بصف سدّها وهو يقرأ وكذا كلّ إصلاح فيها، وكذا كلّ شغل كتنقل من ريح أو مطر، ويقطعها لإصلاح ما ليس منها وكره التّنكيس بالسورة.
وإن أحرم على ما لا يتمّه في الوقت قرأ ما تيسّر قال ويزاد في الثانية من الفجر بسورة الإخلاص مع السورة، وإن نسيها رجع إليها ما لم يعظّم، وإن تعمّد تركها أو السورة إمام فلا بأس، اهـ النيل وشرحه ص143 - 145.
د- الركوع:
من أركان الصّلاة الركوع قال الله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الذِينَ آمَنُوا ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا واعْبُدُوا رَبَّكُم﴾ الخ [الحج: 77]
فهو من فرائض الصّلاة، وهو الانحناء بالظهر مع وضع راحتي اليدين على الفخذين محاذيا الركبتين قال في النيل وشرحه: فرض بعد القراءة الركوع بانحناء بتكبير ووضع راحة يديه على ركبتيه، مع تفريق الأصابع، وباعتدال بتسوية ظهر ورأس لا مصوبا به ولا بظهره، وإن جاوز رأسه ركبته أعاد.