محاولة بسيطة لدراسة الفقه الإباضي مقارنة مع غيره من المذاهب المشهورة الحاج أحمد بن حمو كروم

محاولة بسيطة لدراسة الفقه الإباضي مقارنة مع غيره من المذاهب المشهورة

الجزء ١ · صفحة ٩٦

السجود من أركان الصّلاة وهو والركوع مع مظهر من مظاهر الانقياد لله لذلك يقول الرسول - عليه السلام -:» أقرب ما يكون العبد من ربّه إذا كان ساجدا «وهو في اللّغة الخضوع والتدلّل وفي الشرع إلصاق الجبهة واليدين والرجلين والركبتين بالأرض خضوعا لله في الصّلاة وهو فرض بإجماع الأمّة لقوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الذِينَ آمَنُوا ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا﴾ [الحج: 77].

والسجود على سبعة أعضاء كما ذكر في النيل وشرحه قال: فرض السجود وأكمله وضع الجبهة والأنف بالأرض وتمكينها مع الركبتين وأصابع القدمين بالسقوط إليه مادا بتكبير مستغرقا ما بينهما بقصد أوّلا الركبتين ثمّ اليدين فالجبهة فالأنف ولا ضير إن سبق. وتجزي عنه بلا عكس وتقدم في الرفع ثمّ الأنف ثمّ اليدين ثمّ الركبتين ولا ضير إن لم يرتّب أو قدّم أو أخّر، ويفرج بين ركبتيه في السجود، قال في الشرح واختار بعضهم تقديم اليدين عن الركبتين في السجود قال والصحيح تقديم الركبتين روى البخاري ومسلم وأبو دود والترمذي أنّه - صلى الله عليه وسلم - إذا سجد وضع ركبتيه قبل يديه وإذا نهض رفع يديه قبل ركبتيه قال وقال سعد كنّا نضع اليدين قبل الركبتين فالسجود كغيره مأخوذ عمّا صحّ عن النبي - صلى الله عليه وسلم - وقد ذكر ذلك بتوسع في الإيضاح وساق الحديث المتقدم وغيره ج1 ص505 - 506.

وأمّا في النيل وشرحه ففي ج2 ص165 - 167 وذكر في الإيضاح عن رسول الله قال:» أمرت أن أسجد على سبعة أعضاء ولا أكفِّت ثوبا ولا أعقص شعرا «. شامل الأصل ج2 ص93 عن عبد الله بن عباس فيه أيضا عن ابن عباس: إذا سجد العبد سجد معه سبعة أعضاء: اليدان والركبتان والقدمان والجبهة.

مكروهات السجود:

٩٦ / ٢٤٥