منهج الشيخ بيوض في الدعوة والإصلاح محمد بن قاسم ناصر بوحجام

منهج الشيخ بيوض في الدعوة والإصلاح لبوحجام

الجزء ١ · صفحة ١٠

كما أنّ هذه التّعريفات بيّنت لنا أنّ أصول الدّعوة أربعة : الدّاعي والمدعوّ والموضوع والوسائل. يجب الاهتمام بهذه الأضلاع التي تكوّن البناء المربّع ، الذي تتكامل لتكوّن هيكل الدّعوة. وهي تسير وتتحرّك متلاحمة ومتماسكة. كلّ إخلال بأحدها يصم العمليّة بالقصور، وبعدم تحقيق الهدف.

تشير هذه التّعريفات أيضا إلى الشّمولية في عمل الدّعوة: زمانا ومكانا، ومساحة، وسعة من تعنيهم وتشملهم. وتركّز على العلم الذي يجب أن يتوفّر عليه من ينشط في مجال الدّعوة. وتُبِينُ عن دور الدّعوة الحيوي والتّنظيمي . وهو ما يساعد على الإفادة من الجهد المبذول، وضمان الوصول إلى الهدف بقوّة وثقة....

حين نستحضر هذه الدّلالات التي ذكرناها، ممّا استنبطناه من التّعريفات السّابقة، وحين نعي هذه المعاني التي تتضمّنها، ونفقه أهميّة ما تشتمل عليه، ونقدّر العواقب التي تنتج عنها؛ حين تؤدّى الدّعوة كما يجب، وتمارس كما ينبغي ، أي حين نقف على هذه المعاني التي أشرنا إليها… ندرك جلال العمل الذي نقوم به، ونحن نمارس الدّعوة إلى الله، وندرك التّقصير الذي يصدر منّا؛ حين نتخلّف عن القيام بهذا الواجب، بالصّورة التي أشارت إليه هذه التّعريفات، المتمثّل في سوء فهم حقيقة الدّعوة، أو ممارستها بغير الطّرق السّليمة… من هنا بجب أن يفقه الدّاعية رسالته جيّدا، ويعرف ما ينتظره من عمل جادّ منظّم مقعّد على قواعد صحيحة.

١٠ / ١٧٧