منهج الشيخ بيوض في الدعوة والإصلاح محمد بن قاسم ناصر بوحجام

منهج الشيخ بيوض في الدعوة والإصلاح لبوحجام

الجزء ١ · صفحة ١١

المعنى الذي نأخذ به في هذه الدّراسة، ونركّز عليه، ونبسط القول فيما يدعو إليه، ويدلّ عليه هو: أنّ الدّعوة عمليّة نشر الإسلام ، وتبليغه؛ لأنّ هدفنا هو بيان وسائل تبليغ دين الله للنّاس، وعرض تجربة الشّيخ إبراهيم بيّوض في ميدان الإصلاح والدّعوة، وتقديم القواعد التي اعتمدها في هذا العمل، والأسس التي ارتكز عليها في تقديم الإسلام صافيا من شوائب البدع والخرافات، بعيدا عن الفهم القاصر أو الضّيّق أو الخاطئ أو المغرض للإسلام، ممّا أدّى إلى التّهاون في تطبيقه في الحياة العامّة. وشاملا لمجالات الحياة المختلفة. وبما يعين على بلوغ الهدف الأسنى والأسمى وهو رضا الله، مع التّنبيه إلى نواحي التّقصير والقصور في ميدان الدّعوة ، كما بينّتها مسيرة الشّيخ بيّوض الدّعويّة والإصلاحيّة، وكشفت عنها أقواله وتصريحاته.

خصائص الدّاعية والشّروط المطلوبة فيه

كما ذكرنا سابقا تحدّث العلماء كثيرا عن حقيقة الدّعوة، وقدّموا تعريفات متعدّدة، حرصوا من خلال ذلك على بيان حدودها؛ انطلاقا ممّا جاء في القرآن الكريم والسّنّة النّبوية، واستيحاء ممّا مارسوه وفقهوه في الميدان. قال محمد محمود عبد الله عن الدّعوة: " هي فيض السّماء، ودرب الأنبياء، ونهج الأصفياء. سمتها تنبيه الغافلين وتذكير النّاسين، وتعليم الجاهلين. وواجب الدّاعي أن يتحلّى بالحكمة ونور البصيرة والبصر، ورجاحة العقل ورقائق القلب، مع رهافة الحسّ، وسرعة الإدراك. زاده مكارم الأخلاق، كساؤه الرّحمة والحكمة، منطقه عذب المذاق، سمته سمت الأوفياء، تحت قاعدة: المؤمن كيّس فطن."(1)

(1) - محمد محمود عبد الله، كيف تكون داعيا ناجحا، ط1، مكتبة المقدسي للنّشر والتّوزيع، القاهرة، ة1419هـ/1998م، ص: 9.

١١ / ١٧٧