منهج الشيخ بيوض في الدعوة والإصلاح محمد بن قاسم ناصر بوحجام

منهج الشيخ بيوض في الدعوة والإصلاح لبوحجام

الجزء ١ · صفحة ١٠٠

إذا كان للمسجد هذا الدّور الخطير، وإذا كان ما عرضناه هو المفهوم الذي يجب أن يحمله المسلمون للمسجد، وبهذا العمق في معناه، وهذه العلاقة التي تكون بين المسجد والمجتمع، فكيف كانت نظرة الشّيخ بيّوض إليه؟ وكيف كان عمله في هذه الرّكيزة الأساسيّة في الإصلاح والدّعوة؟ وماذا حقّق بواسطته أو به، من خلال نشاطه فيه؟ وما هو مكان المسجد في منهجه الدّعوي والإصلاحي؟(1)

إنّ الشّيخ يرى أنّ للمسجد دورا أساسيّا في تكوين المجتمع المسلم، كما أراده الله ورسوله، وبخاصّة حين ينتشر الفساد، وتقعد المؤسّسات الاجتماعيّة والتّربويّة والثّقافيّة ( كالأسرة والمدرسة والنّادي والجمعيّات…) عن القيام بواجبها: تقصيرا أو قصورا، كما هو حاصل في زماننا هذا. يقول الشّيخ بيّوض: "… مع فساد المجتمع الذي تعيش فيه ناشئتنا، لا توجد المدرسة النّاجحة في التّربية بالخصوص، فما تبنيه في الصّباح يهدمه البيت الفاسد في المساء؛ لهذا نجد سلفنا الصّالح رضوان الله عليهم سنّوا لنا سنّة الوعظ الدّائم للكبار في مساجدنا."(2)

(1) - عن دور المسجد في الدّعوة في منهج الشّيخ بيّوض ينظر حديث الشّيخ الإمام، الحلقة الأولى، ص: 25 - 27 ، 43 وما بعدها. والمجتمع

المسجدي، ص: 55، وما بعدها، والشّبخ إبراهيم بيّوض ومنهجه في الإصلاح، ص: 135 وما بعدها…

(2) - أعلام الإصلاح في الجزائر، ح4، ص: 147.

١٠٠ / ١٧٧