منهج الشيخ بيوض في الدعوة والإصلاح لبوحجام
الجزء ١ · صفحة ١١٠حين ينجح الدّاعية والمصلح في تحقيق هذا الهدف، وهو ربط المسلمين بمصدر التّوجيه الأصلي، وحين يغرس فيهم حبّ هذا المورد العذب، والمنهل الصّافي يكون فد وضع الحجر الأساس في البناء، وهيّأ الأرض الصّلبة التي يشمخ فوقها البنيان من دون الخوف عليه من الانهيار. هذا ما حرص الشّيخ بيّوض عليه في بداية مشوار حياته، والتزم به طول مدّة نشاطه، وفي فترات حياته الدّعويّة.
كلّ هذا يبيّن صحّة منهجه الذي سار عليه؛ فقد أصبح المسجد في القرارة مركز إشعاع علميّ، وجامعة مفتوحة لكّل من يؤمّه، وقائد النّاس في حياتهم اليوميّة: توجيها وتربية وإصلاحا…(1)
(1) - يرجع إلى كتاب " المجتمع المسجدي " ويتأمّل ما ذكره الشّيخ بيّوض عن المجتمع المرتبط بالمسجد في حركاته ونشاطه وتفكيره وسلوكه وتخطيطه؛
ليعرف قيمة المسجد ودوره في توجيه المجتمع نحو الصّلاح والفلاح والنّجاة . وتتأمّل تجارب المجتمع الميزابي في هذا الاتّجاه أو التّوجّه، وكيف نجح
في إبقاء أبنائه على الجادّة والسّبيل القويم والصّراط المستقيم. ويتملّى في سلوك الشّيخ بيّوض ومنهجه في توظيف المسجد في نشر الدّعوة، وبثّ
الإصلاح، وعرض أفكاره، وتقديم آرائه، وتطبيق ما يدعو إليه، وتنفيذ ما يخطّطه…