منهج الشيخ بيوض في الدعوة والإصلاح لبوحجام
الجزء ١ · صفحة ١١٤4 – ممّا يحسب في منهج الدّعوة، ودقّة التّنظيم وحسن الإفادة منها اختيار أوقات تقديم الدّروس للنّاس. يقول الشّيخ محمد عليّ دبّوز: " والوقت المقرّر لدروس الوعظ في مساجد ميزاب قد روعي فيه نشاط السّامعين، وفراغهم من الأعمال. إنّ أغلب الميزابيّين في القديم فلاّحون، فجُعِلَ درس المسجد في الأوقات التي يستطيعون فيها حضوره. وهذا هو نظامه: من آخر الخريف في شهر نوفمبر إلى وسط الرّبيع في الأسبوع الأوّل من أبريل بعد صلاة الفجر، ومن أبريل إلى نوفمبر بين الظّهر والعصر. هذه هي أوقات درس الوعظ في مساجد ميزاب. وهي أوقات درس الشّيخ بيّوض اليومي الأوّل، ويزيد درسا ثانيا يوميّا بعد صلاة العشاء. فدام على هذا النّظام نحو عشرين عاما، ثمّ اقتصر في الوعظ على درس التّفسير العظيم، الذي اختار له بعد صلاة العشاء مباشرة لسعة الوقت له، ونشاط السّامعين وفراغهم من أعمالهم...."(1)
اختيار أوقات الدّروس روعي فيه تفرّغ المخاطبين ونشاطهم، وملاءمة الظّروف لتلقّي هذه الدّروس، ولهذا اختلف وقت الدّرس من بعد صلاة الفجر إلى ما بين صلاتي الظّهر والعصر، حسب الفصول، إلى التزام وقت ما بعد صلاة العشاء كامل السّنة؛ لكون النّاس متفرّغين لسماع الدّرس في هذا الوقت، ممّا يتيح للشّيخ أن يطيل فيه، ويتمكّن من تبليغ أو توصيل ما يريده للحاضرين.
(1) - المصدر السّابق، ص: 111، 112. ينظر أيضا في رحاب القرآن، ص:: 75، 76.