منهج الشيخ بيوض في الدعوة والإصلاح لبوحجام
الجزء ١ · صفحة ١١٧وفي رمضان تكون دروسٌ تتناسب مع هذا الموسم، وتتناغم مع الظّروف، التي يعيشها النّاس: كبارا وصغارا، فالقلوب تكون رقيقة، وأكثر استعدادا لقبول النّصيحة، وتلقّي العلم. فدروس الشّيخ تكون تعليما لمن لم يعلم، وتذكيرا لمن يدري، وزيادة في المعرفة لمن له نصيب من العلم والفقه…لهذا كانت في هذا الموسم كالآتي: دروس في فقه الصّيام، واجبات الصّوم وفلسفته ومفسداته…" ليتعلّم الأحداث الذين يبلغون في العام، من ذكور وإناث دينهم، والغائبون من الشّباب الذين يحضرون، وتذكير الكبار بما يسمعون."(1)
ثمّ دروس في الأخلاق؛ تزكية للفاضلة منها، وردّا ونعيا على الفاسدة منها. ثمّ كما قال الشّيخ بيّوض: " وفي دروس رمضان أعتني بالأسرة ومشاكلها، وأسباب صلاحها وهنائها، فأتحدّث عن حقوق الوالدين وحقوق الأبناء، وحقوق الأزواج وعلاقة الأصهار بأصهارهم، ومحاولتهم إفساد الزّوجة على زوجها، والعكس… وأعتني في دروس رمضان كلّ الاعتناء بالفواحش: الخمر والزّنا
والسّرقة والقمار وأكل الرّبا، وغير ذلك، وأشرحها شرحا فلسفيّا، وأبيّن مضارّها الكثيرة لمرتكبيها وللمجتمع…"(2)
يغلب على دروس الشّيخ بيّوض في رمضان الطّابع الأخلاقي، وإصلاح النّفوس، وتهذيب السّلوك، والحديث عن أسس بناء المجتمع. إنّ هذا هو عمل المصلح، ودور الدّاعية، يحرص على ما يبني، وما يبعد أسباب الهدم والتّدهور. كما قال أحمد شوقي:
صلاح أمرك للأخلاق مرجعه فقوّم النّفس بالأخلاق تستقم
يقول الشّيخ بيّوض: "…هذه مواضيع دروس رمضان، أكثرها أخلاقيّة اجتماعيّة. إنّ رمضان أحسن موسم لإصلاح النّفوس؛ لأنّ كثيرا من الشّباب المغتربين يشهدون رمضان في القرارة، إمّا كلّه أو بعضه، وخصوصا في آخر رمضان لحضوره وحضور العيد في وطنهم. "(3)