منهج الشيخ بيوض في الدعوة والإصلاح محمد بن قاسم ناصر بوحجام

منهج الشيخ بيوض في الدعوة والإصلاح لبوحجام

الجزء ١ · صفحة ١١٨

حقّق الشّيخ بيّوض نجاحا كبيرا بفضل اتّباعه هذا المنهج، وسلوكه هذا المسلك: استغلال المناسبات، وملئها بدروس خاصة، وتجديده في المسائل التي يعرضها؛ رغم تكريره للموضوعات، التي توحي بها المناسبات المتكرّرة. يقول الشّيخ محمد عليّ دبّوز:" … وما يروعك في دروس الصّوم هو أنّ الشّيخ بيّوض، رغم تكراره في كلّ عام لموضوع الصّوم، فدروسه فيه دائما جديدة، تحتوي على معانٍ رائعة جديدة، لم يأت بها من قبل، وذلك أنّ الشّيخ يستلهم في دروسه العامّة جمهور القرارة، ويسايره في ترقِّيه، ويقدّم إليه في كلّ عام ما يليق بعقول العامّة والطّلبة، التي تترقّى رقيّا كبيرا، بفضل دروسه؛ لهذا يستعمل فكره الوقّاد، فيغوص إلى أعماق أبعد، فيستخرج للمستمعين ما يليق بهم، ويكون جديدا عندهم، لم يعرفوه."(1)

هذه اللّفتة المهمّة في عمل الشّيخ بيّوض، وهذا التّوجّه الحكيم منه يعزّز من أهمّية منهجه في العمل الدّعوي والتّربوي. فيا ليت وعّاظنا ومرشدينا ينتبهون إلى هذه النّقطة، ويعرفون كيف يستغلّون المناسبات، ويغتنمون الفرص، ويحسنون التّوجيه؛ فيختارون لكلّ مناسبة الدّروس أو الموضوعات الخاصّة بها، ويغتنمون مناسبة تهيّؤ النّفوس لتقبّل المواعظ والإرشادات، فيملؤونها بما يرونه مناسبا، ويزوّدونها بما يريدون. فبذلك يخدمون الدّعوة خدمة جليلة، ويؤتي عملهم الثّمار المرجوّة بإذن الله.

(1) - المصدر السّابق، ص: 117، 118.

١١٨ / ١٧٧