منهج الشيخ بيوض في الدعوة والإصلاح محمد بن قاسم ناصر بوحجام

منهج الشيخ بيوض في الدعوة والإصلاح لبوحجام

الجزء ١ · صفحة ١٢٢

7 –كان يراعي مستوى المخاطبين ومداركهم، بالنّظر إلى الفئات المختلفة التي تؤمّ المسجد لتحضر دروسه، لذا كان يستعمل اللّغة العربيّة الفصحى واللّغة العربيّة الدّارجة واللّغة الميزابيّة، يدرّس باللّغات الثلاث في درس واحد، وقد يكتفي بإحداها، حسب المقام؛ مراعاة لمقتضى الحال. هذا من تمام كياسته وفطنته وحسن تدبيره.

إنّ هذا يدخل ضمن منهجه الدّعوي المحكم. قال الشّيخ محمد علي دبّوز: "… وكان متمكّنا في اللّغة العربيّة الفصيحة، بارعا في التّكلّم بها، وكذلك في الدّارجة: بربريّة وعربيّة، غير أنّ العربيّة الفصحى لتغلّبها عليه تمزج حديثه، إذا تكلّم بالدّارجة في بعض دروس وعظه، لإفهام العامّة، سيّما النّساء…"(1)

تقول الأستاذة الوزناجي نادية: " فالشّيخ بيّوض لم يفسّر القرآن مباهاة، بل قصد به إصلاح أمّة، وتربية جيل قرآنِيّ، وهذا ما يفسّر الثّلاثيّة اللّغويّة التي يخاطب بها المتلقّين، المتمثّلة في الفصحى والدّارجة والميزابيّة؛ لأنّ أغلب هؤلاء كانوا من العامّة، ولا يمكن بحال إصلاح أمّة إذا أهملنا أغلبها، وهم العامّة، وهم طبقات متفاوتة الثّقافات والمستويات"(2)

(1) - أعلام الإصلاح في الجزائر، ج3، ص: 86.

(2) - الوزناجي نادية، البعد الواقعي في التّفسير الشّفاهي - تفسير الشّبخ بيّوض نموذجا – مجلّة، معهد الحياة،ع4، القرارة ( الجزائر ) رمضان 1421

هـ/ ديسمبر، 2000م، ص: 147.

١٢٢ / ١٧٧