منهج الشيخ بيوض في الدعوة والإصلاح محمد بن قاسم ناصر بوحجام

منهج الشيخ بيوض في الدعوة والإصلاح لبوحجام

الجزء ١ · صفحة ١٢٧

إنّه بهذا السّلوك يقدّم نموذجا صحيحا للدّعوة، ويحارب الأفكار البالية، التي تقف أمام العمل الإصلاحي، والتّطوّر الذي يدعو إليه الإسلام، وتقتضيه الدّعوة. قال الشّيخ بيّوض: " … وقرأت في المسجد في الثّلاثينيات مقالات من المجلاّت الاجتماعيّة الدّينيّة: مجلّة الفتح ومجلّة الزّهراء للشّيخ محبّ الدّين الخطيب، ومجلّة الرّسالة للزّيّات. قرأت منها في المسجد عدّة مقالات للأديب العبقري المسلم مصطفى صادق الرّافعي… وقرأت من مجلّة الرّسالة في يوم عيد في المسجد مقالة للأستاذ أحمد أمين ( الرّجولة في الإسلام ). هذه المقالات من هذه المجلاّت المصريّة وغيرها أشرحها كلّها للعامّة وأمزجها بالمواضيع الاجتماعيّة، التي تشغل بال جمهورنا، والتي يجب الحديث فيها في الدّروس الكبرى. وقرأت وشرحت في المسجد قصائد أخرى ومقالات أخرى لكتّاب معاصرين، تدافع عن فكرة الإسلام، وتهاجم الأمراض الاجتماعيّة، التي نشكوها. هذا كلّه في الثّلاثينيات والأربعينيات، وكان الجامدون ينكرون هذا. قراءة الأشعار والمجلاّت في المسجد. ولم أُبالِ بإنكارهم، لقد كنت أعتبر فائدة الجمهور وما يجب له، وما يجديه في دينه ودنياه أكثر."(1)

10 – كان يفتتح درسه دائما بدعاء الله أن يعينه في تقديمه على أحسن ما يرام، ويطلب توفيق الله له، وأن يفتح عليه فيه بما يعينه على أدائه أداء حسنا، وإفادة النّاس منه أحسن إفادة، كما كان يختتمه بالدّعاء المناسب لموضوع الدّرس.

(1) - أعلام الإصلاح في الجزائر، ج3، ص: 120. ينظر أيضا الملتقى الأوّل لفكر الإمام الشّيخ إبراهيم بن عمر بيّوض ، ص: 92 – 94.

١٢٧ / ١٧٧