منهج الشيخ بيوض في الدعوة والإصلاح محمد بن قاسم ناصر بوحجام

منهج الشيخ بيوض في الدعوة والإصلاح لبوحجام

الجزء ١ · صفحة ١٣١

إنّ هذا الاختيار صائب، وهذا التّوجّه حكيم، فبالعلم ترقى الأمم، وبه تزدهر، وتخرج من دوّامة التّخلّف، وبه تُحَلُّّ كثيرٌ من المشاكل الاجتماعيّة، لهذا فإنّ الاهتمام بالتّربية والتّعليم من أوكد واجبات الدّاعية، وأوّل ما يضعه في مخطّطه ومنهجه، وإلاّ فشل في أداء واجبه. يقول عبد البديع صقر: " التّعليم هو تقديم المعرفة للآخرين، والتّربية هي تدريب العقل والعاطفة وسائر الطّاقات الإنسانيّة على مسلك معيّن. ولا يستطيع الدّاعية أن يعمل خارج هذا النّطاق، فهو إمّا معلّم، وإمّا مربٍّ لجميع طبقات الأمّة بمعنى من المعاني."(1)

هذا ما كان يسير عليه الشّيخ بيّوض في عمله، وقد اقتنع بضرورة سلوك المنهج التّعليمي التّربوي لإصلاح الفساد، وتلافي السّلبيات،وتطوير المجتمع، قال يخاطب طلبته، ويحثّهم وينبّههم إلى الاشتغال بالتّحصيل العلمي قبل كلّ شيء: "… وكذلك أنتم الطّلبة عليكم أن تساهموا بما في وسعكم، دون أن تخلّوا بواجبكم الدّراسي، ومهمّتكم التي أوفدتم لها، وهي التّكوين العلمي قبل كلّ شيء."(2)

(1) -كيف ندعو النّاس، ص: 89.

(2) - الشّيخ إبراهيم بيّوض، أعمالي في الثّورة، نشر جمعية التّراث، القرارة، الجزائر، سنة: 1990م، ص: 99.

١٣١ / ١٧٧