منهج الشيخ بيوض في الدعوة والإصلاح محمد بن قاسم ناصر بوحجام

منهج الشيخ بيوض في الدعوة والإصلاح لبوحجام

الجزء ١ · صفحة ١٣٤

إنّ هذه الاستيراتيجيّة تبنّتها كلّ حركة إصلاحيّة، وكلّ فئة تدعو إلى الله دعوة صحيحة، مبنية على أسس سليمة. بقول نور الدّين سوكحال: " وهذه النّتيجة التي توصّل إليها الشّيخ بيّوض كانت قدرا مشتركا بين كلّ الحركات الإصلاحيّة والتّغييريّة، التي ظهرت في العالم الإسلامي، بل وبين كثير من الحركات التّحرّريّة في شتّى بقاع العالم الإنساني، حيث كانت هذه الحركات تدرك أنّ التّعليم هو السّبيل المضمون للمحافظة على مقوّمات شخصية المجتمع، وتخليصه من القابليّة للاستعمار، وكانت تردّ على كلّ من يزعم أنّ سلوك هذا المنهج يستغرق وقتا طويلا بالكلمة التي قالها الفيلسوف الألماني ( فيخته FICHTE ) ولكن طول الوقت لتحقيق هذه الغاية يجب أن لا يحول دون اهتمامنا بها اهتماما كبيرا؛ لأنّ الغد أهمّ من اليوم، ولا سيّما أنّ زمام اليوم قد خرج من بين أيدينا، وما نملكه الآن هو الغد وحده، فيجب أن نبذل ما نستطيع لتحسين هذا الغد."(1)

(1) - الشّيخ إبراهيم بيّوض ومنهجه في الإصلاح، ص: 64.

١٣٤ / ١٧٧