منهج الشيخ بيوض في الدعوة والإصلاح لبوحجام
الجزء ١ · صفحة ١٤ثمّ يقول الأستاذ محمد محمود عبد الله: " وكما قالوا إذا كان الإسلام نظاما عاما وشاملا، ينفذ بقوانينه إلى شتّى مرافق الحياة، فإنّ العاملين تحت رايته يتخصّصون في اتّجاهاته ليجمعهم في النّهاية طريقه المستقيم، طريق الذين أنعم الله عليهم من عشّاق الفضيلة، وروّاد الحقيقة، وطالبي الإصلاح، وهو طريق أهداه سبحانه وتعالى من ارتضاه. ويتجدّد الأمل في حفز الهمم، وتشتدّ الحاجة إلى مزيد من العناية بالدّعوة وإعداد رجالها بأحدث ما في العصر من ذخيرة العلوم والمعارف؛ لأنّ السّلاح بِضاربِه، ويتحقّق التّفوّق بجودة السّلاح. والدّعوة ميدان ، ورجالها جنود مجاهدون، والجهاد عُدَّة وإعداد، يحقّقان غاية الأمّة ازدهارا وإسعادا. "(1)
إذن إنّ الدّعوة تحتاج إلى رجال أكفاء، وجنود أقوياء، متسلّحين بأجدى الأسلحة، وأحسن العتاد، وأفضل العدّة، وقد أشار إلى بعض منها الأستاذ محمد محمود عبد الله. من هنا حرص المنظّرون للدّعوة، والماضون في مضمارها أن يحدّدوا مواصفات الدّاعية الذي يقوم بهذه الرّسالة الشّاقّة الشّريفة، واجتهدوا في ذكر شروط العمل الدّعوي.
(1) - المرجع السّابق، ص: 7، 8.