منهج الشيخ بيوض في الدعوة والإصلاح محمد بن قاسم ناصر بوحجام

منهج الشيخ بيوض في الدعوة والإصلاح لبوحجام

الجزء ١ · صفحة ١٤١

من أسباب الاستقامة واللّطف في المعاملة والخلق الكريم هذا الذّوق السّليم،الذي نحرص على تكوينه في أبناء مدارسنا؛ ليدركوا جمال القرآن، و يعرفوا معجزة نبيّنا عليه السّلام في القرآن، ويعرفوا الجمال في أدبنا العربي، فيزدادوا حبّا وإكبارا للغتنا العربيّة، وإعزازا بها، ويدركوا الجمال في الفصاحة والبلاغة، فنستطيع التّأثير في نفوسهم بالفصاحة والبلاغة، ويتّصفوا بها؛ فيستطيعون التّأثير في غيرهم، ويصلون أغراضهم الكبرى في الأمّة. "(1)

ملاحظات مهمّة ودقيقة يقدّمها الشّيخ المربّي الحكيم لمن يريد تطبيق التّربية الصّحيحة، ولمن يبغي الوصول إلى هدفه بالطّرق السّليمة، وبالوسائل النّاجعة. إنّها تنبيهات مجرّب، صاحب ذوق رفيع، ومدرك لرسالة التّربية بعامّة، وضليع في التّربية الإسلامية بخاصّة. قدّم الشّيخ هذه النّظرات بطريقة منهجيّة، توخّت ترتيب العناصر، ووصل المقدّمات بالنّتائج، وربط الأفكار بالرّوح الإسلاميّة، وشدّ الخطوات بالأهداف المنشودة، وتوجيه الأنظار إلى الواقع وإفرازاته…كلّ ذلك ليقنع المخاطبين بأهمّية ما يدعو إليه. هذا من جملة الأسباب التي ساعدته على النّجاح في عمله، وما أبرز قيمة منهجه في الدّعوة والإصلاح، الذي يسعى إلى التّركيز على النّقط الأساسيّة في العمل التّربوي، وتطوير الأساليب بما يحقّق الغايات المرسومة.

(1) - أعلام الإصلاح في الجزائر، ج4، ص: 148.

١٤١ / ١٧٧