منهج الشيخ بيوض في الدعوة والإصلاح لبوحجام
الجزء ١ · صفحة ١٤٢الشّيخ بيّوض وهو يدعو إلى تطوير العمل التّربوي، وتصحيح مساره نبّه إلى نقطة جديرة بالالتفات إليها؛ للظّفر بالنّتائج العمليّة للعمل التّربوي والتّعليمي. عرّض بالطّريقة العقيمة التي يسلكها بعض المربّين والدّعاة في تلقين العقيدة أو تقديمها، فيغرقون النّشء، غضّ الإهاب، طريّ القلب، غرّ العقل… في مباحث من عالم الغيب، التي لا تتمكّن عقولهم من استيعابها وإدراكها، فلا يصل المربّي إلى هدفه، وهو الإفادة من هذه الدّروس في تربية الشّباب، بل ربّما قد تأتي طريقته بنتائج عكسيّة.
هو مهتمّ بالتّنبيه إلى معرفة كيفية عرض العقيدة؛ إذ أنّ الطريقة التي تقدّم بها إلى النّاشئة لا تحقّق نتائج عمليّة: " ويرى الشّيخ بيّوض أنّ من الأسباب التي أفقدت العقيدة الإسلاميّة فاعليتها في مجال التّربية الطّريقة التي كانت تطرق بها مباحثها، حيث يتمّ التّركيز على مسائل من عالم الغيب، قد لا يكون لها أي بعد عملي في حياة النّاس؛ لذلك كان من الواجب تصحيح هذا المنهج، والاكتفاء عند طرق مباحثها بما يدفع إلى الحركة، وينتج عملا."(1)
(1) - الشّيخ إبراهيم بيّوض ومنهجه في الإصلاح، ص: 69. .