منهج الشيخ بيوض في الدعوة والإصلاح محمد بن قاسم ناصر بوحجام

منهج الشيخ بيوض في الدعوة والإصلاح لبوحجام

الجزء ١ · صفحة ١٤٣

إنّ الشّيخ بيّوض كان حريصا كلّ الحرص أن يتعلّم أبناؤه كلّ علم، يبني شخصيتهم، ويمنحهم العيش في انسجام مع متطلّبات الحياة المتغيّرة المتجدّدة، وأن يفيدوا من كلّ ما يتوصّل إليه العقل البشري. من ذلك ما يأتي به الغرب، شريطة التّشبّع بالثّقافة الإسلاميّة أوّلا، ثمّ العبّ بما تقذف به المدنيّة الغربيّة، بما لا يمسّ الأصول، ولا ينال المبادئ. قال الأستاذ إبراهيم الحاج أيّوب ( القرادي ): " فلئن كان أستاذنا - رحمه الله - يحثّ النّاشئة الإسلاميّة على اقتباس ما يحتاج إليه من علوم وتقنيات من الجامعات الأوروبيّة، فقد كان حريصا كلّ الحرص على أن نكون قبل ذلك متشبّعين بروح الدّين الإسلامي، مؤمنين بالله، معتزّين بديننا وأصالتنا الحضاريّة، فخورين يقيمنا العربيّة الإسلاميّة، وذلك لئلاّ يتأثّر أبناؤنا بما في الحضارة الأوروبيّة بشقّيها الماركسي والرّأسمالي من تدهور في القيم الأخلاقيّة، ومن سيطرة المادة عليها، على حساب القيم الرّوحية للإنسان. "(1)

(1) - في رحاب القرآن، ص: 138، 139.

١٤٣ / ١٧٧