منهج الشيخ بيوض في الدعوة والإصلاح محمد بن قاسم ناصر بوحجام

منهج الشيخ بيوض في الدعوة والإصلاح لبوحجام

الجزء ١ · صفحة ١٤٥

إنّ الهواء والشّمس يفيدان الشّجرة نموّا وازدهارا متى كانت عروقها ممتدّة في الأرض، وهما يصوّحان بالفروع والغصون إذا كانت الشّجرة مقتلعة من جذورها، أو كانت الجذور غير ضاربة في أعماق الأرض، حينئذ لا يكون للشّجرة قرار، فتتضرّر أو تسقط، أو تتهالك وتتهاوى. فالعلوم المقتبسة من الجامعات الأوروبيّة، ومن المراكز المبثوثة في غير أرض الإسلام، أو التّربة الإسلاميّة ترفد الثّقافة التي يحملها النّشء، إذا كانت هذه الثّقافة قد ترسّخت في النّفوس وأشربتها القلوب. وتكون هذه العلوم خطرا عليها إذا كانت الثّقافة الأصيلة غير راسخة ، وغير مركّزة وثابتة في النّفوس. فيكون الشّباب الغضّ كمن يبني صرحه وبنيانه الشّاهق على الرّمل، أو على التّبن، سرعان ما يعمل فيه أقلّ الحريق، أو قليل من النّار فينهار.

١٤٥ / ١٧٧