منهج الشيخ بيوض في الدعوة والإصلاح لبوحجام
الجزء ١ · صفحة ١٤٦اهتمّ الشّيخ بيّوض _ وهو يعلّم أبناءه ويربّيهم ويعدّهم ليعمروا الميادين الني ينشدها الإصلاح _ بالتّربية العقليّة والاجتماعيّة، وركّز على الجانب العملي فيهما. وعمل على تفتيق مواهبهم، ومنحهم الحريّة- في حدود المعقول – لتظهر شخصياتهم، ويقووا على تكوين أنفسهم؛ بما يؤهّلهم لمواصلة الجهاد، ومتابعة المسيرة بقوّة وثقة في النّفس. قال الشّيخ محمد عليّ دبّوز عن الشّيخ بيّوض وأترابه من مصلحي الجزائر: " هذا ما قام به الشّيخ بيّوض وزملاؤه أعلام الإصلاح في الجزائر من أنواع الإصلاح الكبرى:إصلاح التّربية والتّعليم، فعوّدوا طلبتهم استعمال عقولهم، ونهوهم عن التّقليد الأعمى، وأبرزوا شخصيّة كلّ طالب، وعوّدوه الاعتماد على النّفس والثّقة بها، وجعلوا الطّلبة أبناءهم وأصدقاءهم، يمتزجون بهم في حبّ وصفاء وحنان أغلب النّهار، فيعرفون مشاكلهم وعيوبهم، فيعالجونها في حكمة وبراعة، لا يكبتون الطّلبة بالغطرسة والاستبداد والعبوس، كما يفعل الجهلة من المعلّمين، يريدون من الطّالب أن يكون نون النّسوة متّصلة بأفعالهم لا تفارقها، وهي دائما في الأواخر، لا في الأوائل، وكظلّهم الذي يتبعهم من ورائهم، لا يفارقهم."(1)
(1) - أعلام الإصلاح في الجزائر، ج3، ص: 82، 83. ينظر أيضا أعلام الإصلاح في الجزائر، ج2، ص: 199.