منهج الشيخ بيوض في الدعوة والإصلاح لبوحجام
الجزء ١ · صفحة ١٥١لقد أشاد بعض الدّارسين بهذه الخطوات التي خطاها الشّيخ بيّوض في مجال تطوير التّعليم، وبالقفزة النّوعية في هذا التّطوّر، الذي تجاوز الجانب الشّكلي إلى المضامين، مقارنة بما قام به المصلحون في الجزائر مثلا، الذي لم يتعدَّ " بعض الإصلاحات السّطحية، كإدخال الكراسي والمناضد ووسائل التّعليم الحديثة إلى مدارسهم، ولم يعلموا أنّ هذه وإن كانت خطوة أولى، فإنّ من السّذاجة الاكتفاء بها."(1)
أمّا عبد القادر جغلول فرأى أبعادا فكريّة كبيرة في تطوير الشّيخ بيّوض مناهج التّربية، وتجديد فلسفة تعليمه. قال: " لم تتغيّر أدوات العمل فقط، بل وتيرة التّعليم ( العطل السّنوية في تواريخ ثابتة )، وكذلك المضامين التّربوية ذاتها، لقد أضاف إبراهيم بيّوض إلى الدّروس الدّينية والفقهيّة الجغرافية والتّاريخ والأدب والرّياضيات، ولم يكن لهذا التّجديد الحاصل في العشرينيات قيمة أدواتيّة فقط، بل هو شحنة وضربة كبرى؛ لأنّه يقود إلى علاقة جديدة مع الغرب، غير مبنية على خضوع غاصب أو صابر، بل دمج هجومي لما يصنع قوّته."(2)
(1) - الشّيخ إبراهيم بيّوض ومنهجه في الإصلاح، ص: 110. ينظر أيضا مالك بن نبي، وجهة العالم الإسلامي، ص: 70.
(2) - عبد القادر جغلول، الاستعمار والصّراعات الثّقافية في الجزائر. ص: 50. والشّيخ بيّوض ومنهجه في الإصلاح، ص: 110. ينظر مالك بن نبي ، INVITATION DU M،ZAB، REVUE AFRICAINE ، N 274. L، سجّل في هذا المقال ثمرات التّجديد .