منهج الشيخ بيوض في الدعوة والإصلاح محمد بن قاسم ناصر بوحجام

منهج الشيخ بيوض في الدعوة والإصلاح لبوحجام

الجزء ١ · صفحة ١٥٤

هؤلاء نموذج للشّباب المثقّف الذي أكوّنه للأمّة، دارعا بخلق الإسلام والعقل الصّحيح. إنّ العناية بالتّربية الإسلاميّة الصّحيحة مع التّعليم الصّحيح بأحسن المناهج هو مبدئي منذ تصدّيت لمهمّة التّربية والتّعليم في معهد شيخي الحاج عمر بن يحي أوّلا، ثمّ في معهدي بعد ذلك…(1)

إذا كان هذا هو الشّباب الذي أعدّه الشّيخ بيّوض، فكيف كانت علاقته بهم؟ وكيف كان يعدّهم؟

الشّباب في منهج الشّيخ بيّوض

بناء إحدى قواعد العمل الإصلاحي والتّربوي يكون برعاية الشّباب، وفهم واقعهم، وشملهم بالمحبّة والعطف والحنان، والاقتراب منهم، وإحاطتهم بالإرشاد والتّوجيه، واستثمار طاقاتهم. هذا ما أولاه الشّيخ بيّوض عنايته، وشمله منهجُه. قال مخاطبا تلاميذَه أبناءَه: " أبنائي الأعزّاء إنّ سروري أكثر من كلّ سرور بميل بعضكم لبعض، والحبّ الشّديد الذي يربط بينكم، وإنّي لأعزو ذلك إلى أثر حبّي الذي أفضته عليكم، وأعزو إليه كلّ ما يستقبلكم من فوز ونجاح. "(2)

(1) - أعلام الإصلاح في الجزائر، ج4، ص: 100.

(2) - نهضة الجزائر الحديثة وثورتها المباركة، ج3، ص: 197. ينظر أيضا أعلام الإصلاح في الجزائر، ج2، ص: 198، 199.

١٥٤ / ١٧٧