منهج الشيخ بيوض في الدعوة والإصلاح محمد بن قاسم ناصر بوحجام

منهج الشيخ بيوض في الدعوة والإصلاح لبوحجام

الجزء ١ · صفحة ١٦٢

الشّيخ حمّو فخّار ( التّلميذ ) نفسه قدّم لهذه الرّسالة التي رآها مهمّة للشّباب الذي ينتظر منه الكثير، وبخاصّة في مجال تحمّل المسؤولية، والتّقدّم إلى الميادين ، التي يجب التّقدّم إليها، من دون عقدة الخوف، ومن دون التّهرّب من القيام بالواجب: " ثمّ إليكم الرّسالة الثّالثة في خريف 1943، وهي مزيج من التّشجيع والتّقريع والتّثبيت والتّبكيت. وتحمل في طيّاتها أبلغ درس للشّباب الذي يتهرّب من تحمّل المسؤولية، ويتفصّى من تبعاتها. فارعوها انتباهكم، واجعلوا توجيهاتها نصب أعينكم."(1)

هذه الدّعوة إلى تحمّل المسؤولية دفعت الشّيخ بيّوض أن يقدّم لأبنائه مجموعة من التّوجيهات والإرشادات، تحفّز الشّباب المتكوّن إلى أن يكون له دور في الحياة العمليّة، وأن يكون تأثيره قويّا في المحيط الذي يكون فيه؛ لأنّه يرى في أبنائه امتدادا لأفكاره، ووسيلة لنشر الإصلاح، وبثّ الدّعوة، ونشدان الحياة الحقيقيّة، التي يسعى إلى تهيئتها للنّاس. قال لهم: " أريد من كلّ واحد منكم أن يكون له أثر في المركز الذي يوجد فيه، لا أريد أبدا أن يكون كميّة مهملة، تمرّ الشّهور والأعوام، ولا يحسّ له أثر، ولا يسمع له صوت، ولا يظهر له عمل."(2)

(1) - المصدر السّابق، ص: 72.

(2) - نهضة الجزائر الحديثة وثورتها المباركة، ج3، ص: 206.

١٦٢ / ١٧٧