منهج الشيخ بيوض في الدعوة والإصلاح لبوحجام
الجزء ١ · صفحة ١٦٣حرص الشّيخ بيّوض كلّ الحرص أن يعمل الشّباب المثقّف المكوّن على كسب ثقة النّاس، الذين يتعاملون معه، وذلك بالإخلاص في العمل، والإسهام في حلّ مشاكل النّاس، وتوفير جوّ الوئام والانسجام بين أفراد المجتمعات التي يكونون فيها، وسلوك طرق مجدية وليّنة في توجيه حياة النّاس: " كذلك أريد أن تكونوا ذوي كرم وأريحية وشمم وإباء وهمّة عالية. أحسنوا إلى من أساء إليكم، وارفقوا بالجهلة والأغبياء وضعفاء النّاس، وألينوا القول لهم، فإذا جدّ الجدّ فاغضبوا غضبة مضرية، لا تلين لكم فيها قناة، ولا يفلّ حدّ. إنّكم إذا فعلتم امتلكتم القلوب، وتحكّمتم في النّفوس، فسلس لكم قيادها."(1)
إنّ الشّيخ بيّوض يريد من أبنائه أن يتمثّلوا قول الشّاعر أبي ليلى، النّابغة الجعدي:
ولا خير في حلم إذا لم تكن له بوادر تحمي صفوه أن يكدّرا
وقول الشّاعر:
إذا قيل رفقا قال للحلم موضع وحلم الفتى في غير موضعه جهل
(1) - المصدر السّابق، ص: 207.