منهج الشيخ بيوض في الدعوة والإصلاح محمد بن قاسم ناصر بوحجام

منهج الشيخ بيوض في الدعوة والإصلاح لبوحجام

الجزء ١ · صفحة ١٦٥

هذا الشّباب الذي يحرص الشّيخ بيّوض على إعداده ليقوم بما يقوم به العلماء والدّعاة المرشدون ينبّهه أن لا يركبه الغرور، وأن لا يحمله ما يملكه من علم، وما ينفحه به هو من عبارات التّقدير، وما يعلّقه عليه من آمال عراض…لا يحمله ذلك على التّنكّر لمن سبقه في الميدان، ولمن كان له فضل في إعداده وتكوينه. بل عليه أن يقدّر التّضحيات التي قدّموها، حتّى وصل إلى ما وصل إليه: " وكلّ ما نرجوه من أبنائنا وشبابنا هو أن يعرفوا الفضل لذويه، وأن يذكروا في نعمةِ جاههِم، ونضارة فتوَّتِهم، وحظوةِ مناصبِهم تلك الظّهورَ الحانية، والوجوهَ المتجعّدة، والقلوبَ الواجفة، والأيدي المرتعشةَ لأولئك الشّيوخ الذين كانوا لهم بالأمس نعم المهاد، يغمرونهم عطفا وحنانا، ويرضعونهم لبان التّقوى، ويفدونهم بالنّفس والنّفيس؛ رجاء أن يكونوا ممّن اهتدى. فليس أضرّ على الكريم من نكران الجميل، ولا أقسى في المكرمات من سفاهة ذي المحتد الأصيل."(1)

ما جاء في آخر الفقرة يدخل ضمن ظلم ذوي القربى، الذي قال عنه طرفة بن العبد:

وظلم ذوي القربى أشدّ غضاضة على النّفس من وقع الحسام المهنّد

(1) - حديث الشّيخ الإمام، الحلقة الأولى، ص: 66.

١٦٥ / ١٧٧