منهج الشيخ بيوض في الدعوة والإصلاح لبوحجام
الجزء ١ · صفحة ١٧٢هذه النّتائج الذي عدّدها الشّيخ بيّوض، هي أيضا توجيه إلى رجال الاستقلال أو العاملين في ظلّ الاستقلال ليحافظوا على تلك المكاسب، ويسيروا في هذا النّهج، ويواصلوا الدّرب. ويقتدوا ويقتفوا أثر هذه المسيرة ليفيدوا أنفسهم، ويفيدوا غيرهم.
الخاتمة
من خلال ما عرضناه يبرز لنا الشّيخ بيّوض داعيّا إلى الله قديرا، ومصلحا اجتماعيّا كبيرا، وقائدا للأمّة جديرا. ومربّيا للنّفوس كفئا، ومرشدا واعظا مقتدرا، ومعلّما مربّيا محنّكا. كما يبدو لنا دوره الكبير في المحافظة على المجتمع أصيلا في مبادئه، محتفظا بقوّماته العربيّة الإسلاميّة. وينكشف لنا فضله في تطويره في إطار الأصالة والمعاصرة. ويظهر لنا كيف بقيت أفكاره حيّة في النّفوس، وظلّت المؤسّسات التي أنشأها، أو أشرف على تأسيسها، أو باركها… ظلّت باقية، مستمرّة في العطاء، سائرة في التّطوّر. فكان من الرّجال الخالدين الذين لا تنقطع أعمالهم بوفاتهم.(1) تمثّل ذلك فيما تركه من ثروة هائلة من العلم، ورصيد كبير من الرّجال الذين أعدّهم وكوّنهم، وذخيرة ضخمة من التّجارب، ومنهج واضح ومحكم في المجال الدّعوي والإصلاحي، كان ويظلّ معينا ينهل منه من يريد السّير بسلامة في طريق العمل المنظّم المخطّط.
نسجّل فيما يأتي بعض النّتائج التي توصّلنا إليها بعد عرض منهج الشّيخ بيّوض في الدّعوة والإصلاح:
(1) - ينظر الشّيخ إبراهيم بيّوض ومنهجه في الإصلاح، ص: 127.