منهج الشيخ بيوض في الدعوة والإصلاح محمد بن قاسم ناصر بوحجام

منهج الشيخ بيوض في الدعوة والإصلاح لبوحجام

الجزء ١ · صفحة ١٧٣

1 - منهج الشّيخ بيّوض في الدّعوة والإصلاح كان مبنيّا على أسس متينة محدّدة، ومشدودا إلى أهداف مرسومة واضحة، ومعتمدا على أساليب متنوّعة، تستجيب للظّروف، وتتقيّد بالمبادئ والأصول، وتتحرّك ضمن خطّة محكمة، تجمع بين الفكر والعمل، بين النّظري والتّطبيقي، تتوخّى المرونة في الممارسة، تنزع إلى فهم الواقع قبل التّحرّك ، وتعتمد التّقويم بعد الإنجاز. تنتقي الوسائل في التّطبيق، وتنتقر الطّرق في الممارسة، وتنحو منحى الرّبط بين الوسائل في النّشاط، بما يجعل العمل بتمّ بشكل منسجم فيما بينها، يسهّل لها الصّدور من مشكاة واحدة، والانطلاق من مصدر واحد، يرتبط بعضها ببعض. وقد أفرز ذلك منهجا يعتمد العمل الجماعي، المنضوي تحت المؤسّسات؛ ليكون أكثر فاعليّة، وأحسن مردودا، وأقلّ أخطاء.

2 – عملُ الشّيخ بيّوض وأضرابه من الدّعاة والمصلحين يبيّن أنّ الدّعوة عمل يوميّ، وممارسة مستمرّة، وخطى دائبة، ومنهج مسطّر، وطريقة مرسومة. وأنّ الإصلاح مفهوم شامل، لا يخصّ جانبا دون آخر. ولا يقتصر على زمن دون زمن، ولا يرتبط بمكان محدّد. ولا يكون حكرا على وسيلة معيّنة، ولا فئة مخصوصة…

3 – منهج الشّيخ بيّوض قائم على إعداد الرّجال، وتكوين النّفوس، وتهيئة النّشء، والاهتمام بالشّباب عمدة المستقبل، وذخيرة الأمّة، والقاعدة الأولى في العمل الدّعوي : إعدادا ورعاية وتوجيها…(1) ومعتمدٌ على تأسيس الجمعيّات والهيئات. ومبنيّ على توظيف المسجد: وسيلة أولى ورئيسة في العمل، وركيزة محوريّة في الدّعوة والإصلاح.

4 – التّربية والتّعليم هما الوسيلتان النّاجعتان في التّكوين، لهذا أعطى لهما الشّيخ كلّ وقته وجهده. وعرض من خلالهما تجاربه، وقدّم آراءه، ونفّذ مشروعاته، وأمضى خططه، وطبّق منهجه.

(1) -ينظر كتابنا الشّيخ بيّوض والعمل السّياسي، ص: 17 – 26.

١٧٣ / ١٧٧