منهج الشيخ بيوض في الدعوة والإصلاح لبوحجام
الجزء ١ · صفحة ٢٤إنّ دور الدّاعية مهمّ جدّا في هذا المجال، وفي هذه النّقطة، إنّه دور التّثبيت والتّصحيح والتّغيير والتّأصيل والتّوجيه والتّوعية… فحين يقوم بذلك فهو يسهم في وضع المدعوّين في الطّريق الأقوم والسّبيل الأسلم. مع ملاحظة توجيههم إلى التّعامل مع هذه العناصر الجديدة، والثّقافة الأخرى تعاملا لا يفصلهم عن أصولهم، ولا يذيبهم في عناصر ما يأخذونه من الحضارة العالميّة؛ حتّى لا ينصهروا في بوتقة العولمة، من دون أن تبقى لهم خصوصيّتهم.
على الدّاعية أن يجدّد الأمل في النّفوس، ويحفّز الهمم في الإقدام على الله عزّ وجلّ؛ بالإتيان بجميل الطّاعات وحسن العبادات؛ ببعث الثّقة في النّفوس، وزرع الرّجاء والخوف في القلوب.
عليه كما يقول الأستاذ محمد محمود عبد الله أن يرتقي بالدّعوة " من روتين الوظيفة إلى سموّ الرّسالة. فهناك فرق بين من يقوم بوظيفة بهدف الكسب للتّعايش وبين من يقوم بوظيفة يؤدّيها على أكمل وجه، يطلب الأجر فيها من الله عزّ وجلّ، والدّعوة إلى الله تعالى هي أقدس عمل، الأجر عليه من الله عزّ شأنه، فتلك رسالة الأنبياء. "(1)
هذه مجموعة من الواجبات التي يجب على الدّاعية أن يرعاها، وهي غيض من فيض.(2) ينتبه إليها وهو يمارس الدّعوة إلى الله. فصّلنا القول فيها في الصّفحات السّابقة، نجملها فيما يأتي:
(1) - المرجع السّابق، ص: 51.
(2) - لمزيد من معرفة هذه الشّروط والواجبات ينظر الدّكتور يوسف القرضاوي، الشّيخ الغزالي كما عرفته، ص: 59 – 61. و ص: 87 – 108.