منهج الشيخ بيوض في الدعوة والإصلاح لبوحجام
الجزء ١ · صفحة ٢٥التّركيز على العقيدة، تنمية الحسّ الاجتماعي، والاهتمام بالجانب التّربوي، المتابعة والاستمرار والمداومة، فهم الواقع الذي يُتَحرّك فيه، ودراسة البيئة التي يُدْرَج فيها؛ بالحرص على فهم المجتمع بمكوّناته وعناصره وخصوصيّته. مسايرة الأحداث، معرفة المستجدّات، التّمتّع بثقافة واسعة ومتنوّعة، العمل بمنهجيّة مدروسة على تكوين الشّباب تكوينا متكاملا، تراعى فيه جميع الجوانب والأبعاد المتعلّقة بشخصيّته، والأهداف المرجوّة والمنتظرة منه في المستقبل، السّهر على مساعدة النّشء على تمييز ذاته وهويّته من بين الهوّيات الأخرى. تحديد منهج التّحرّك، ونهج التّغيير. وضوح طريقة العمل. اتّخاذ الوسائل والأطر المناسبة للتّحرّك والظّروف والمواقف، التّمتّع بالصّفات الخلقيّة: مثل رحابة الصّدر والثّقة والإقناع وحسن التّقدير والصّبر والرّوية، وعدم استعجال النّتائج، والإبقاء على باب الأمل مفتوحا، الصّلابة في المبادئ والمرونة في التّطبيق. الإفادة من تجارب الغير.
بعد هذا العرض نتساءل عن مفهوم الشّيخ بيّوض للدّعوة والإصلاح ؟
مفهوم الإصلاح والدّعوة عند الشّيخ بيّوض
إنّ الإصلاح والدّعوة عند الشّيخ بيّوض - عند الممارسة – شيء واحد أو مفهوم واحد؛ لأنّه يرى أنّه حين يمارس الدّعوة، هو يقوم بعمليّة إصلاح ما فسد، وردّ النّفوس إلى الطّريق الصّواب، والتّغيير نحو الأحسن، حين يفعل ذلك، أي يصلح، هو يدعو إلى الله، وإلى السّير في نهجه، والرّجوع إلى صراطه المستقيم. لذا نجد الحديث يدور عنده حول هذين المصطلحين، وهما يعنيان شيئا واحدا، وإن كان استعمال كلمة الإصلاح وما اشتقّ منها هو الغالب. بحكم كون الشّيخ بيّوض مربّيا، عمد إلى إصلاح ما كان يراه غير مستقيم في سير النّاس وحياتهم؛ اعتقادا واجتماعا واقتصادا، وثقافة وتربيّة وسياسة…