منهج الشيخ بيوض في الدعوة والإصلاح محمد بن قاسم ناصر بوحجام

منهج الشيخ بيوض في الدعوة والإصلاح لبوحجام

الجزء ١ · صفحة ٣٨

إنّ مفهوم الإصلاح والدّعوة، الذي نقرؤه في تصريحات الشّيخ بيّوض، والذي نلمسه ونراه مجسّدا في الميدان، وفي نشاطه وعمله الإصلاحي والدّعوي، وفي النّجاح الكبير الذي حقّقه، والذي تشهد عليه المؤسّسات التي أنشأها، والهياكل التي بناها، وتفصح عنه ثمار غرسه: من تلاميذ رضعوا من لبان أفكاره، وتخرّجوا على تعليمه وتربيته، ويُبين عنه ما أحدثه من تغيير في المجتمع، في فكره وعاداته وسلوكه… يجعل الباحث يتساءل عن أسباب هذا النّجاح؟ وعن المنهج الذي كان يسلكه في حياته؟

في الصّفحات الآتية نحاول الوقوف على طبيعة تكوّنه، والقراءات التي كان يقرؤها، والجوّ الذي نشأ فيه وترعرع، والظّروف التي تقلّب فيها؛ لنعرف العوامل التي دفعت به إلى طريق الإصلاح. فإنّ الكشف عن ذلك يفيد الدّاعية في معرفة إحدى المحطّات التي يجب عليه أن يقف عندها، ويحرص على الاستنارة بها؛ لينجح في عمله داعيةً إلى الله، ولتنكشف له كثير من الأسرار في حياة الشّيخ بيّوض المصلح المربّي. هذه بعض هذه الإشارات إلى ذلك:

٣٨ / ١٧٧