منهج الشيخ بيوض في الدعوة والإصلاح محمد بن قاسم ناصر بوحجام

منهج الشيخ بيوض في الدعوة والإصلاح لبوحجام

الجزء ١ · صفحة ٣٩

1 – إنّ مشائخ الشّيخ بيّوض الحاج محمد بن الحاج يوسف بهون وعلي والحاج إبراهيم الأبريكي ( ت 1329هـ/ 1911م ) والحاج عمر بن يحي ( ت 1339هـ/ 1921م ) لمسوا فيه حبّه الشّديد للتّعلّم، وشغفه في التّحصيل، واكتشفوا فيه المؤهّلات الفطرية؛ من ذكاء وقوّة حافظة، والثّقة في النّفس، وحبّ العمل والمثابرة، وتفرّسوا فيه مستقبل الأمّة، وأمل المجتمع في النّهوض والتّقدّم، فاعتنوا به، وخصّوه برعاية خاصّة. فكان ذلك من أسباب سير الفتى في الطّريق الصّحيح في التّكوين والإعداد يقول محمد عليّ دبّوز: " وكان الشّيخ ( أي محمد بن الحاج يوسف بهون وعلي ) يزداد حبّا لإبراهيم على الأيّام، بما يرى من حبّه الشّديد له والتّعلّم، ولما يشاهد من نبوغه القويّ واستعداده العظيم للعلم، ولما يعرف عن نيّة والده الحسنة فيه أن يكون للعلم والدّين والإصلاح، فعلّق فيه آماله الكبيرة، وخصّه بمزيد من رعايته، وكان إذا أوقف التّعليم في الكُتَّاب لبعض الضّرورات، يخصّ إبراهيم بوقت في كلّ يوم في الصّباح والمساء، فيستظهر لوحه، ويكتبه ويحفظه، ولا يتعطّل كالتّلاميذ."(1) وكان الاهتمام ذاته، والصّنيع نفسه يصدران من أستاذَيْ الشّيخ بيّوض: الشّيخ الحاج عمر بن يحي، والشّيخ الحاج إبراهيم الأبريكي(2)

(1) - محمد عليّ دبّوز، أعلام الإصلاح في الجزائر، ج2، ط1، المطبعة العربية، غرداية، الجزائر، سنة: 1396هـ/1976م، ص: 89.

(2) - ينظر المصدر السّابق، ص: 118، 187…وفي رحاب القرآن ( الكلمات التي ألقيت في مهرجان ختم الشّيخ بيّوض للقرآن، والتي ألقيت في حفل

تأبينه ) نشر جمعية التّراث، العطف، غرداية( الجزائر ) سنة: 1989م. ص: 78، 79.

٣٩ / ١٧٧