منهج الشيخ بيوض في الدعوة والإصلاح محمد بن قاسم ناصر بوحجام

منهج الشيخ بيوض في الدعوة والإصلاح لبوحجام

الجزء ١ · صفحة ٤

وقد عرضنا مفهومه للدّعوة والإصلاح، بعد أن ذكرنا المفهوم العام لهما، والمواصفات أو الخصائص والشّروط المطلوبة في الدّاعية والمصلح. وقد وجدنا مفهوم الدّعوة والإصلاح شيئا واحدا في منهج الشّيخ بيّوض. وحدّدنا منطلقاته والأولويات التي وضعها نصب عينيه، وعدّدنا مميّزاته التي تميّز بها، وذكرنا شيئا عن حياته العلميّة، وفترة تعلّمه، وأحصينا بعض الكتب التي درَسها على أساتذته، والتي قرأها بنفسه، من دون الاستعانة بأحد. وأشرنا إلى تعليمه، وذكرنا بعض الكتب درّسها، والنّتائج التي تحقّقت، أو حصلت؛ فكان كلّ ذلك من أسباب تكوّنه؛ ممّا كان له الأثر الكبير في حياته العمليّة.

ثمّ تكلّمنا عن الهياكل التي سخّرها لتطبيق منهجه، وحلّلنا نظرته إلى العمل المؤسّساتي، وفلسفته في في ذلك؛ ممّا كان له دور كبير في نجاحه في ميدان الإصلاح والدّعوة والتّوجيه والإرشاد. وخصّصنا مبحثا للمسجد الرّكيزةِ الأساسِ في نشاط الشّيخ بيّوض، وفصّلنا بعض القول في طبيعة دروسه، التي تمكّن من خلالها أن يجعل المسجد جامعة مفتوحة، يفيد منها كلّ من يؤمّه، بل لقد استطاع أن يردّ للمسجد مكانته ودوره الرّيادي.

وبما أنّ الشّيخ مصلح مربٍّ في الدّرجة الأولى، وأنّ هذا البحث أصلا قصد به تقديم مساعدة للمربّين والمرشدين والموجّهين؛ لمواجهة التّحدّيات في عالم يتغيّر كلّ لحظة، وفي مختلف المجالات، فلقد خصّصنا مبحثا للتّربية والتّعليم في منهج الشّيخ: تنظيرا وممارسة، وأردفناه بمبحث عن الشّباب المعنيّين بالعمليّة التّربويّة والإصلاح، الشّباب عمدة الأمّة وذخرها، كشفنا عن مكانة الشّباب في منهج الشّيخ بيّوض. ثمّ أنهينا هذه المحاولة في رصد هذا المنهج بخاتمة لخّصت النّتائج، وعيّنت المقصد من هذه الدّراسة. وفٌّقنا الله إلى ما يحبّه ويرضاه، إنّه نعم المولى ونعم النّصير.

نزوى يوم الإثنين : 06 من ربيع الأوّل 1425هـ

26 من إبريل 2004م

٤ / ١٧٧