منهج الشيخ بيوض في الدعوة والإصلاح محمد بن قاسم ناصر بوحجام

منهج الشيخ بيوض في الدعوة والإصلاح لبوحجام

الجزء ١ · صفحة ٤٤

نتيجة هذا التّكوين المبكّر، بهذه الطّريقة المجدية أن صار الشّيخ بيّوض أحد أركان الإصلاح البارزين، وعمده الأساسيّن في القرارة؛ رغم صغر سنّه وحداثته. فليتأمّل المربّون والمكوّنون والمعدّون للدّعاة، كيف يفيدون من هذه التّجارب،ومن هذه الطّرق في التّكوين والإعداد. قال محمد عليّ دبوز: " وصار إبراهيم في هذا العهد وعمره عشرون عاما من أركان الإصلاح والكفاح في القرارة، يؤازر قائد الكفاح الشّيخ الحاج بكير العنق، ويخلفه في قيادته إذا غاب؛ وذلك بفضل تربية الشّيخ الحاج بكير العنق له تربية سياسيّة قويّة، وتربية الشّيخ الحاج عمر بن يحي له تربية اجتماعيّة ممتازة…(1) ورفع راية الإصلاح والكفاح مع مشايخه منذ شبابه الباكر، وعمره ستّ عشرة سنة، ثمّ رفعها بعدهم مع صحبه الميامين في الجنوب، يتقدّمهم ويقودهم في الكفاح ، فأقرّ الله به عين الوطن والدّين وعين الجزائر والمغرب العربي. "(2)

إنّ هذا التّكوين السّياسي والاجتماعي المبكّر، أفاد الشّيخ بيّوض فائدة كبيرة، فهو الذي جعله يخوض الميادين التي وجد فيها، أو تقدّم إليها بثقة كبيرة؛ وهو مزوّد بكفاية عالية، وعدّة معتبرة، تساعدانه على حذق أساليب التّسيير، وطرق المعالجة، ومعرفة اللّغة الدّبلوماسية، وإجادة الوسائل المطلوبة في المواجهة، ومهر السّبل النّاجعة في الدّعوة…(3)

3 – الكتب التي قرأها الشّيخ بيّوض

(1) - ينظر المصدر السّابق، ص: 151 وما بعدها.

(2) - المصدر السّابق، ص: 185.

(3) - لمزيد من التّفاصيل ينظر كتابنا الشّيخ بيّوض والعمل السّياسي، مبحث :" التّكوين السّياسي للشّيخ بيّوض ونطوّره " ص: 31 ـ 56.

٤٤ / ١٧٧