منهج الشيخ بيوض في الدعوة والإصلاح محمد بن قاسم ناصر بوحجام

منهج الشيخ بيوض في الدعوة والإصلاح لبوحجام

الجزء ١ · صفحة ٤٧

يقول الشّيخ بيّوض عن شغفه بالمطالعة وعن شيخه الأبريكي الذي يعترف بفضله عليه: " أرى أنّ الفضل الأكبر عليّ في حياتي لهذه الفترة، ولهذا المربّي العظيم شيخي الأبريكي رحمه الله، وهو الذي فتح ذهني، وخلق فِيّ نهََمًا وشغفا بالمطالعة والاعتماد على نفسي في الدّرس. "(1)

قرأ الشّيخ بيّوض كثيرا من الكتب، التي ساعدته على التّكوّن، ومنحته القوّة في العمل في الحقل الدّعوي والإصلاحي. فبالإضافة إلى الكتب الخاصّة بفروع الشّريعة: من عقيدة وفقه وحديث وتفسير وأصول… وكتب اللّغة العربيّة: من نحو وصرف وبلاغة واشتقاق، وكتب الأدب: من شعر ونثر… قرأ مجموعة من الكتب المكوّنة لشخصيّة الدّاعية والمصلح والمربّي، اعترف بتأثيرها فيه: كتب في الاجتماع وعلم النّفس والتّربية والسّياسة والحضارة…كثير من هذه الكتب قرأها قبل بلوغه سنّ العشرين، يقول الشّيخ بعد أن سرد مجموعة من الكتب التي قرأها بتركيز وإمعان: " هذه هي أهمّ الكتب التي قرأتها في الاجتماع والسّياسة من سنّ البلوغ إلى العشرين."(2)

إنّ هذا يشير إلى أهميّة الإعداد المبكّر ، الجادّ والمركّز لمن يريد أن يخوض ميدان الدّعوة والإصلاح، وهو ما يعطي الثّقة في نفس من أراد السّير في هذا الدّرب. هذه الكفاية وهذه الثّقة هي التي سمحت للشّيخ بيّوض أن يقحم نفسه في ميدان الإصلاح وهو صغير، ويتسلّم زمام الرّيادة والقيادة مبكّرا، بعد وفاة شيخه الحاج عمر بن يحي سنة: 1339هـ/ 1921م.

نشير إلى بعض هذه الكتب فيما يأتي:

(1) - أعلام الإصلاح في الجزائر، ج2، ص: 119.

(2) - المصدر السّابق، ص: 160.

٤٧ / ١٧٧