منهج الشيخ بيوض في الدعوة والإصلاح محمد بن قاسم ناصر بوحجام

منهج الشيخ بيوض في الدعوة والإصلاح لبوحجام

الجزء ١ · صفحة ٤٩

مثلا قرأ للشّيخ عبد الرّحمن الكواكبي كتابيه: طبائع الاستبداد، وأمّ القرى، قال الشّيخ بيّوض: … وكنت أحفظ الكثير ممّا كتبه الكواكبي في كتابه طبائع الاستبداد، من كثرة قراءتي له، وإمعان النّظر فيه، وكنّا نقاسي الحكم العسكري الفرنسي وجبروته وظلمه، فوجدنا هذا الكتاب يعبّر عمّا في نفوسنا، وينفّس عن صدورنا المكظومة، ويصف ما نراه ونقاسيه، فكان إقبالنا عليه عظيما، وفهمنا له عميقا، وكذلك كتابه أمّ القرى."(1)

قرأ أيضا لمصطفى كامل، وبخاصّة تاريخه الذي جمعه أخوه فهمي كامل، وهو يقع في ثمانية أجزاء، تأثُّرُ الشّيخ بيّوض به كان كبيرا، وبخاصّة الجزأين السّابع والثّامن، اللّذين نشرا بقلم مصطفى كامل نفسه، وعنوانهما ( المسألة الشّرقيّة ). يقول الشّيخ: " قرأنا هذا الكتاب كلّه بأجزائه الثّمانية في ندوة القراءة،وأعدت أنا قراءَتها، فدرستها في إمعان وتدبّر، فأفادني فائدة عظمى، وزاد لحماسي للإصلاح والنّهضة تأجّجا، وعرفت من الجزء السّابع والثّامن من الكتاب أغراض المستعمرين الصّليبيين في العالم الإسلامي، ونواياهم الجهنّميّة للإسلام والمسلمين، وأطماعهم في الدّولة العثمانيّة، وعملهم للإجهاز عليها، وأفادني في باب السّياسة فائدة كبيرة، وأفاد ندوة القراءة كلّها فائدة مهمّة."(2)

يذكر الشّيخ بيّوض أيضا من بين الكتب التي قرأها وأفادته كثيرا في عمله النّهضوى والإصلاحي، مؤلّفات الشّيخ جوهري طنطاوي، منها الكتب الآتية: نظام العالم والأمم، و نهضة الأمّة وحياتها، وجواهر العلوم، وميزان الجواهر.

(1) - المصدر السّابق، ص: 160.

(2) - المصدر السّابق نفسه.

٤٩ / ١٧٧