منهج الشيخ بيوض في الدعوة والإصلاح محمد بن قاسم ناصر بوحجام

منهج الشيخ بيوض في الدعوة والإصلاح لبوحجام

الجزء ١ · صفحة ٥٠

هذه الكتب وغيرها والدّوريات التي كان يقرأ فيها في سنّ مبكّرة من حياته العلميّة والتّكوينيّة، هي التي صقلت مواهبه، وفجرّت طاقاته الفطريّة، ونمّت قدراته الفكريّة، وثقّفت نفسه العصاميّة، ووجّهت حياته الاجتماعيّة، وهذّبت مسيرته السّياسيّة… فال الشّيخ بيّوض عن هذه الكتب: " لقد زادت في ثقافتي العقليّة وتربيتي الاجتماعيّة، وعرّفتني بأحوال العالم الإسلامي، ومقاصد المستعمرين الصّليبيّة فيه."(1)

علّق الأستاذ نور الدّين سوكحال على ذلك قائلا: " وممّا لا شك فيه أنّ هذه القراءات جعلت ثقافة الشّيخ بيّوض ثقافة مواكبة للعصر وتغيّراته السّريعة، ولولاها لكان يطغى على ثقافته الجانب التّراثي التّاريخي؛ ممّا يصعب عليه فهم مشكلات عصره، بله إيجاد الحلول لها. "(2)

إنّ للقراءات الأولى دورا مهمّا في تشكيل شخصيّة الدّاعية، وبلورة كيان المصلح، إنّها تسهم إسهاما كبيرا في توجيه حياتهما، ورسم الخطوط الأساسيّة لمنهجهما وعملهما في الميدان. سنقف على هذه الحقيقة، حين التّعرّض لمنهج الشّيخ بيّوض، وعرض عمله في ميدان الإصلاح والدّعوة.

(1) - المصدر السّابق، ص: 158.

(2) - الشّيخ إبراهيم بيّوض ومنهجه في الإصلاح، ص: 10.

٥٠ / ١٧٧