منهج الشيخ بيوض في الدعوة والإصلاح محمد بن قاسم ناصر بوحجام

منهج الشيخ بيوض في الدعوة والإصلاح لبوحجام

الجزء ١ · صفحة ٥٨

هذا الذي قام به الشّيخ بيّوض هو ما كان ينبّه إليه الشّيخ محمد عليّ دبّوز دائما، وهو استبدال البيئة التّاريخيّة للنّاشئة بالبيئة الاجتماعية في التّربية(1) ، وذلك حين تعجز هذه الأخيرة عن إعداد النّشء وتربيته تربية صالحة،وتنشئته تنشئة سليمة. هذا ما قال به محمود محمد عمارة: " إنّ واجبنا أن نعرّف النّاس بما كان؛ ليواصلوا السّير إلى ما ينبغي أن يكون."(2) فالتّاريخ يساعد النّشء على معرفة الواجب، بواسطة إطلاعه على ما كان يقوم به الآباء والأجداد. ولهذا فإنّه كان من بين ما تطلّبه منهج الشّيخ بيّوض توظيفُ التّاريخ في الدّعوة والإصلاح والتّربية. هذا ما أكّد عليه محمود محمد عمارة بقوله: " فليفتح الخطيب لهؤلاء ( أي النّاس) كوّة يشمّون من خلالها عبير البطولة والفداء والوفاء، وليقطف لنا من تاريخنا الإسلامي زهرات يانعات ترطّب جفاف الحياة."(3)

(1) - ينظر ما كتبه في مقدّمة كتابه " تاريخ المغرب الكبير، ج2 "

(2) - الخطابة في موكب الدّعوة، ص: 121.

(3) - المرجع السّابق، ص: 121، 122.

٥٨ / ١٧٧