منهج الشيخ بيوض في الدعوة والإصلاح لبوحجام
الجزء ١ · صفحة ٦٤لقد ثمّن نور الدّين سوكحال مسلك الشّيخ بيّوض الدّعوي، بهذه الخطّة المحكمة التي تبنّاها في التّدريس من هذه الكتب التي ذكرناها: " ولقد استطاع الشّيخ بيّوض بدروسه في هذه الكتب أنّ يحوّل المسجد في القرارة إلى مركز إشعاع علمي بأتمّ معنى الكلمة، فأصبح المسجد بهذا النّشاط العلمي جامعة مفتوحة،يؤمّها كلّ النّاس."(1)
لأهمّية المطالعة الواسعة، والقراءة المستفيضة في إعداد الدّاعية، يعرض علينا الشّيخ بيّوض تجربته، وطريقه الذي سلكه؛ حتّى تمكّن من تعليم النّاس. ضرب مثلا بتفسيره، وكيف استطاع أن يحرز فيه نجاحا كبيرا؛ ليقدّم من خلاله نصيحة لمن يريد أن يسير في طريق الدّعوة، هذه الإشارة وهذه اللّفتة تدخل ضمن منهجه في الدّعوة. يقول الشّيخ: " وأعزو نجاحي في تفسير القرآن إلى الله تبارك وتعالى، الذي يوفّقني كثيرا، وأعزوه كذلك إلى حصيلتي من العلوم العربيّة، التي اعتنينا بها في معاهدنا، أيّام التّلمذة، وفي مدرستي ( معهد الحياة )، الذي درّست فيه مدّة طويلة العلوم العربيّة، فازددت لها إتقانا. إنّ هذه الذّخيرة في العلوم العربيّة هي النّافعة لي في التّفسير. ومن فقدها يتعثّر، لا يستطيع أن يسلك في الطّريق بيسر…
(1) - الشّيخ إبراهيم بيّوض ومنهجه في الإصلاح، ص: 93. ينظر أيضا الدّكتور محمد ناصر، حلقة العزّابة ودورها في بناء المجتمع المسجدي. مكتبة
الضّامري للنّشر والتّوزيع، السّيب، سلطنة عمان، سنة: 1410هـ/ 1989م، ص: 20.