منهج الشيخ بيوض في الدعوة والإصلاح لبوحجام
الجزء ١ · صفحة ٦٩في الحقيقة إنّ هذه الأمور قد تبدو للإنسان البسيط السّاذج غيرَ طبيعية، وقد يفسّرها تفسيرات خاطئة، ويعطي لها أبعادا سلبيّة؛ لأنّ ظاهرها يوحي بأنّها منافية للفطرة، ومتناقضة مع الأخلاق الإسلاميّة.
لكنّ الإنسان الذي يدرك دقّة عمل الدّاعية، وخطر نشاط المصلح، وطبيعة الدّعوة، وحقيقة الإصلاح وعلاقتهما بالظّروف، التي يتحرّك فيها الدّاعية والمصلح، والفئات التي يتعاملان معها، يدرك صواب ما كان يعتقده الشّيخ بيّوض الدّاعية المصلح، ويعي ويفهم أنّ صلاح الأمور لا يمكن أن يحصل إلاّ بفضل تلك الميزة؛ فإنّ ذلك يعطي العامل في هذا المجال الفرصة كي يُقْدِمَ ويتحرَّك، ويدفع عجلة التّغيير والتّطوير إلى الأمام. فإنّ النّاس ليسوا كلّهم في مستوى واحد من الإدراك والوعي والإخلاص وحسن التّخطيط. فهناك من النّاس من تسكت عنادَه وحردَه الأعمالُ المنجزةُ، وآخرون تقنعهم بصحّة ما يقوم به الدّاعية الحقائقُ على الأرض، وآخرون يزيل جهلَهم بالأمور اطّلاعُهم على ما ينجزه هؤلاء الدّعاة والمصلحون، أي يكون الزّمان كفيلا بتذليل الصّعوبات، وإزالة العقبات أمام سوء فهم النّاس لعمل الدّاعية والمصلح. وفي عمل الشّيخ ومواقفه أدلّة على ذلك. بعضها نقرؤها في هذه الصّفحات التي نحن في صدد تحريرها.