منهج الشيخ بيوض في الدعوة والإصلاح لبوحجام
الجزء ١ · صفحة ٧٠5 – حريص على تتبّع الأحداث وتطوّرها، وما يدور في العالم، بداية من محيطه الصّغير إلى العالم الكبير، يتتبّعها عن كثب، أو من خلال وسائل الإعلام المختلفة: المسموعة والمقروءة بخاصّة، أو بواسطة المراسلات، التي تتمّ مع إخوانه وزملائه وأبنائه… وبذلك كان يعيش عصره، وظلّ وفيّا له، وهو ما مكّنه من معرفة الواقع معرفة جيّدة، ومن ثمّ كان واقعيّا في المعالجة. قال سلمان بن فهد العودة " …لابدّ أن يكون للدّاعية نافذة على الواقع، يدرك من خلالها أهمّ الأحداث المحيطة به، ويستطيع أن يكون مرشدا للنّاس إلى السّلوك الصّحيح حيالها."(1)
6 - يتمتّع بطول باع في الشّريعة الإسلاميّة، وبقدم راسخة في كثير من العلوم والمعارف. وقد اكتسب ذلك من كثرة قراءاته، ومطالعاته الدّائمة في الكتب والصّحف، وكثيرا ممّا ينزل الميدان من جديد. وهو بذلك يجدّد حياته، ويطوّر معارفه، ويواكب الحياة المتجدّدة المتغيّرة، التي تلفظ المتأخّر والمتخلّف عن مسايرتها، وغير المستعدّ لمواكبها بمعارفه المتجدّدة، وغير القادر على تلبية ما تفرزه من جديد في الأحداث والمواقف والأمور… يقول محمود محمد عمارة عن الخطيب، وهو داعية في عمله: " فإذا لم يجدّد الخطيب حياته بزاد متجدّد من المعرفة، يواكب به الحياة المتغيّرة، فسوف يكرّر نفسه دائما، ولن يحسّ النّاس بحاجة إليه، وبالتّالي سينصرفون عنه إلى غيره، ممّن يقدّرون الوظيقة قدرها."(2) هذا ما كان يتميّز به الشّيخ بيّوض: الاستزادة من المعارف، وتجديد نفسه بالمطالعة المستمرّة.