منهج الشيخ بيوض في الدعوة والإصلاح محمد بن قاسم ناصر بوحجام

منهج الشيخ بيوض في الدعوة والإصلاح لبوحجام

الجزء ١ · صفحة ٧

من خلال ما صرّح به سيّدنا شعيب، وما أعلنه لقومه، نقف على أنّ الإصلاح يعني تغيير ما يكون فاسدا، وتقويم ما كان معوجّا، وهداية الضّالين إلى الطّريق الأقوم، بما توحي به الفطرة السّليمة، وما يدعو إليه العقل، وتهدي إليه المبادئ… قال التّهانوي: الصّلاح هو سلوك طريق الهدى. وقيل هو استقامة الحال على ما يدعو إليه العقل والشّرع. والصّالح هو القائم بما عليه من حقوق الله تعالى."(1)

معنى الدّعوة

لكلمة الدّعوة لغة معانٍ كثيرة، تدور كلّها حول الطّلب والسّؤال والنّداء، والاستغاثة والعبادة والدّعاء، والمناداة والتّجمّع والاستمالة والسَّوق إلى الشّيء، والجرّ إلى الأمر، والرّغبة إلى الله…(2) الأصل في مدلول الدّعوة أن يعتمد على البيان والكلام، كما ذكر ذلك صاحب " معجم مقاييس اللّغة "، إذ قال: " دعو: الدّال والعين والحرف المعتلّ أصل واحد، وهو أن تميل الشّيء إليك يصوت وكلام يكون منك."(3) قال الله تعالى: ﴿ ويا قوم مالي أدعوكم إلى النّجاة وتدعونني إلى النّار ﴾(4) . الآية تشير إلى الدّعوة إلى اتّباع منهج الله؛ بمحاولة إمالة النّاس إلى شرع الله ودينه.

(1) - نصوص الدّعوة في القرآن الكريم، ص: 31. تقلا عن محمد عليّ الفاروقي التّهانوي و كتابه : كشّاف اصطلاحات الفنون،ج4، تحقيق الدّكتور

لطفي عبد البديع، ص: 217.

(2) - ينظر ابن منظور، لسان العرب، مج2، ص: 1385 ـ 1389. ونصوص الدّعوة في القرآن الكريم. ص: 11 ـ 15.

(3) - أبو الحسن أحمد بن فارس بن زكريّا، معجم مقاييس اللّغة، ط1، دار إحياء التّراث العربي، بيروت، لبنان، سنة: 1422هـ/2001م، ص: 337.

(4) - سورة غافر، الآية: 41.

٧ / ١٧٧