منهج الشيخ بيوض في الدعوة والإصلاح لبوحجام
الجزء ١ · صفحة ٧١7 – يتمتّع باليقين في نصر الله، وتوفيقه في الأعمال التي يقوم بها. إنّ هذا ديدن المؤمن وعقيدته، التي تمنحه دفعا قويّا لمواصلة السّير في درب الإصلاح، ومتابعة مسيرة الدّعوة، ويبعث فيه الثّقة. وهو ما يجب أن يكون عليه المصلح والدّاعية؛ فيقدم ولا يحجم، يصبر ولا يتجهّم، يقبل ولا يدبر، يأمل ولا يضجر، ما دام يعلم أنّه مخلص في عمله، صادق في قوله. قال الشّيخ بيّوض، وهو يوجّه خطابه إلى إخوانه المصلحين ورفقائه العاملين وأبنائه المجتهدين: " أنا دائما – والحمد لله – مطمئنّ القلب، متفائل بالمستقبل، واثق بحسن العاقبة. نصبر للظّالم، ونعرض عن الجاهل، حتّى نصل الغاية المطلوبة بإذن الله. هذا هو الطّريق الذي أسير فيه وألتزمه. أدعوكم إلى سلوكه معي. لا تسبّوا أحدا خالفكم، ولا تظلموا شخصا عارضكم، ولا تضجروا ولا تقلقوا، والله يعينكم وينصركم."(1)
(1) - أعلام الإصلاح في الجزائر، ج4، ص: 120.