منهج الشيخ بيوض في الدعوة والإصلاح محمد بن قاسم ناصر بوحجام

منهج الشيخ بيوض في الدعوة والإصلاح لبوحجام

الجزء ١ · صفحة ٨٣

هذا الذي سجّله الباحث هو ما فعله الشّيخ بيّوض، وهو يشرع في عمله الإصلاحي. فقد درس الواقع الذي ساد المجتمع الجزائري دراسة معمّقة، مكّنته من معرفة مواقع الزّلل،ومواطن الخلل وطبيعتهما، ثمّ قام بمعالجتهما بما يليق من أساليب ووسائل، أسهمت في حسن التّغيير(1) وقد اتّخذ قوله تعالى: ﴿ … إنّ الله لا يغيّر ما بقوم حتّى يغيّروا ما بأنفسهم… ﴾(2) قاعدة يصدر عنها في عمله الإصلاحي والدّعوي – كغيره من المصلحين – إذ هي الكفيلة – إذا اعتمدها كلّ من أراد تغيير الواقع إلى الأحسن – بتصحيح الخطأ، وإصلاح الخلل، وإزالة الزّلل، وتقويم المعوجّ، وإبعاد ما يعيق السّير الصّحيح. يقول محمد عليّ دبّوز عن هذه القاعدة: " هي دستور حزب الإصلاح في العمل، تغيير نفس الأمّة، بالقضاء على الفساد فيها، فَنُحلّ شدّة التّمسّك بالدّين مكان التّهاون به، وننشر العلم الصّحيح في الأمّة، فيُقضَى على جهلها، والخلق الإسلامي العظيم، فيُقضَى على الانحراف، فتتجدّد الأمّة، وتتغيّر نفوسها من ضعف وانحراف إلى قوّة وصلاح، فيحقّق الله كلّ أعمالها، ويرفع عنها الشّقاء، ويسعدها في الدّنيا، وفي الآخرة. هذا ما يعمل له حزب الإصلاح، ويجاهد فيه، إصلاح الأمّة، بالقضاء على كلّ أنواع الفساد والضّعف فيها."(3)

(1) - ينظر المرجع السّابق، ص: 28 – 62.

(2) - سورة الرّعد، الآية: 11.

(3) - أعلام الإصلاح في الجزائر، ج4، ص: 147، 148.

٨٣ / ١٧٧