منهج الشيخ بيوض في الدعوة والإصلاح محمد بن قاسم ناصر بوحجام

منهج الشيخ بيوض في الدعوة والإصلاح لبوحجام

الجزء ١ · صفحة ٨٥

يرى الدّكتور محمود محمد عمارة أنّ هؤلاء من الصّنف الهاربين من الواقع المشاهد، الذين لا ينجحون في عملهم، ولا يفيدون الأمّة في شيء: " …والخطباء الهاربون من واقع مشاهد، واقع يفجّر أسئلة في عقول النّاس، باحثة عن أجوبة مقنعة، ولا تهدأ حتّى تصل إلى قرار. هؤلاء الخطباء يديرون معاركهم الكلاميّة على صفحات الكتب، ولا يحقّقون نصرا إلاّ في أدمغتهم فقط، أمّا النّاس فهم في واد آخر، مشغولين بقضاياهم الملحّة، وأرضهم البكر التي لم يرتدها داعية ذكيّ جسور."(1)

من الأوليات التي رعاها الشّيخ بيّوض اهتماما كبيرا بيانه حقيقة الإصلاح الذي يقوده ويتبنّاه، وطبيعة العمل الذي يقوم به، ومن خلال تلك التّصريحات كان يكشف عن جوهر التّغيير الذي كان يهدف إليه. كان يجهد نفسه لتوضيح الرّؤية للشّاكين والمرتابين في عمله، ومن جهة أخرى كان يحرص على زرع الثّقة والقناعة في نفوس من يعمل معه، وبعث الأمل في قلوب من يدعوهم ويخاطبهم، ويناضل من أجل إصلاح أحوالهم، وتغيير مجرى حياتهم نحو الأحسن.

(1) - الخطابة في موكب الدّعوة، ص: 122، 123.

٨٥ / ١٧٧