منهج الشيخ بيوض في الدعوة والإصلاح لبوحجام
الجزء ١ · صفحة ٨٨قال الشّيخ بيّوض: " فلا تربية تنفع في إصلاح سلوك الإنسان، وتحقيق سلامة قلبه، إلاّ إذا كانت مبنية على كتاب الله وسنّة رسوله، فاملأ أيّها المربّي المسلم قلوب ناشئتك ما استطعت بجلال الله ومحبّته، والرّغبة في نعيمه ورضوانه، والخوف من عذابه ونقمته، وبغير ذلك لا تجدي أيّة فلسفة تربويّة لفلان أو علاّن …"(1)
إنّ الشّيخ بيّوض بني أساس إصلاحه وتربيته على كتاب الله وسنّة رسوله صلّى الله عليه وسلّم، وبهما استطاع أن يضع لبنائه الحجر الصّلب، واللّبنة المتينة، وأن يحقّق أهدافه التي رسمها، قال إبراهيم الحاج أيّوب: "… بهذا البيان السّاحر الذي يستمدّ من كتاب الله ومن الحديث النّبوي الشّّّّّّريف استطاع ( أي الشّيخ بيّوض ) أن يحدث انقلابا في مفاهيم وتصوّرات هذا المجتمع، ويصوغه صياغة جديدة سليمة، ويحقّق أعمالا جبّارة في ميدان العلم والاجتماع، وفي الميدان الاقتصادي والصّناعي على الأخصّ…"(2)
من خلال هذه التّصريحات يكشف الشّيخ بيّوض عن طبيعة عمله الإصلاحي، ويعلن عن خطّته في النّهوض بالأمّة، التي هي الإصلاح الشّامل، بالاعتماد على الشّباب المثقّف، واستعمال كلّ الوسائل المتاحة، واستغلال كلّ الفرص السّانحة، وطرق كلّ الأبواب ، والتّحلّي بطول النّفس؛ لأنّ العمل شاقّ، والطّريق طويل، والظّفر بتحقيق المؤمّل المنشود من الغايات عزيز المنال، ودون الوصول إلى الأهداف خرق القتاد، وتقطّع الأعناق، إنّه لذلك يقدّم النّموذج الأمثل للجهاد الإسلامي، والعمل السّياسي، والنّضال الوطني(3) والمنهج الأقوم في العمل والتّحرّك والتّغيير، كما ذكرنا في الصّفحات السّابقة.
(1) - حديث الشّيخ الإمام، الحلقة الأولى، ص: 22.
(2) - في رحاب القرآن، ص: 142.
(3) - ينظر كتاب الشّيخ بيّوض والعمل السّياسي، ص:16، 17.