وأعدوا لهم لأحمد الخليلي
الجزء ١ · صفحة ١٠معنى ذلك أن نسبة الذين ينتمون إلى الدين وينتسبون إليه لا تتجاوز الخمسة عشر بالمئة 15%، وأن الذين يعلنون رفضه وعدم قبوله هم خمسون في المئة 50%، وأن الذين لم يدر ببالهم هذا السؤال قط هم خمسة وثلاثون في المئة 35%، مع أن ذلك كان – كما قلت – قبل عقود من الزمان، كما يعترفون هم بأنفسهم، كان التقدم في مجال القوة وفي مجال العلم على حساب الدين والأخلاق، فبقدر هذا التقدم يكون التأخر في الدين والخلق، ولا ريب أنهم قطعوا أشواطاً بعيدة في مضمار السباق في العلم ، مضمار السباق في القوة، في خلال هذه الفترة، وحسبكم ما تشاهدونه الآن من منتجات العلم، وهذه كلها جاءت باعترافهم بأنفسهم على حساب الدين والخلق. ثم هناك أيضاً شهادة من رجل مسلم بعدما كان على غير الإسلام، وكان من هؤلاء الناس أنفسهم، وهو الأستاذ محمد أسد الألماني المسلم، فإنه ذكر بأن العالم الغربي ما عاد له إله يعبده إلا التقدم المادي، وأن معابد هذا الدين الذي عكف عليه من جديد هو المصارف والمتاجر والمصانع ودور السينما ودور البغاء وغير هذا مما يجري في هذا المجرى ويدور حول هذا المحور، وأن الكهنة ورجال الدين في هذه المعابد هم المتفوقون في المجالات العلمية وفي الابتكارات ونجوم السينما ونجوم الدعارة كما يسمون المفسدين والمفسدات بالنجوم، هؤلاء هم رجال الدين وهم الكهنة في هذه المعابد.هذا هو الوضع في بلاد الغرب.