وأعدوا لهم أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

وأعدوا لهم لأحمد الخليلي

الجزء ١ · صفحة ١١

فإذن من خلال هذا كله يتبين أن العالم بحاجة إلى هذا الإسلام. ومن المعلوم أن هذا التقدم العلمي الأمة المسلمة هي بحاجة إليه وهي بحاجة إلى أن تدفع بشبابها إلى الأمام، لكن على أن يكون التقدم في المجال العلمي موازياً للتقدم في الأخلاق والفضائل التي تُستمد من الدين، وأن يكون رسوخ العقيدة أيضاً موازياً لهذا التقدم العلمي. الأمة المسلمة مطالبة بأن لا تكون ذنباً للآخرين، وإنما هي مطالبة بأن تأخذ بزمام قافلة البشرية إلى سبيل الخير، بحيث تقود ولا تنقاد وتؤثر ولا تتأثر وتدعو فيُستجاب لها لا أن تستجيب لكل داعِ ولا أن تتأثر بكل نزعة ولا أن يستفزها كل بريقِ يلوح لها، إنما هي مطالبة بأن تكون مؤثرة على غيرها. ولا ريب أن القوي يؤثر على الضعيف، والقوة يجب أن تكون قوة روحية وقوة مادية. مما يُؤسف له أن المسلمين في بلاد الإسلام وخارج بلاد الإسلام يكفيهم في الناحية العلمية أن يرددوا النظريات التي يتلقونها من الآخرين، وأن يكتفوا بتجارب الآخرين لا أن يقوموا بأنفسهم بتجاربهم وأن يقوموا بأنفسهم بتصويب النظريات الفاشلة الباطلة. هذا مما يُؤسف له كثيراً. وهذا يعني أنه لا بد من إيجاد طموح في نفوس المسلمين إلى السباق في مضمار العلم ومضمار الحياة نفسها بكل ما تتطلبه هذه الحياة، مع المحافظة على قيم الدين ومع عدم التفريط في الأخلاق التي هي نابعةٌ من كتاب ربهم ومن سنة نبيهم محمد عليه وعلى آله وصحبه أفضل الصلاة والسلام.

١١ / ٢٢