وأعدوا لهم لأحمد الخليلي
الجزء ١ · صفحة ١٦بهذا تكون معطيات الحضارة كلها معطياتٌ بناءة لأن الإنسان يستطيع أن يتحكم فيها، فبدلاً من أن يوجد أسباب الدمار لبني جنسه يوجد أسباب راحتهم وأسباب ترفيههم وأسباب استقرارهم وطمأنينتهم..وبدلاً من أن يوجد الرعب فيما بين البشر بحيث يكونون كسكان الغاب يرمق بعضهم إلى بعض بعداوة وبحب الانتقام، يوجد فيما بينهم المودة والوئام فتتلاحم فئات البشر وتتعاون على الخير والتقوى، وهكذا تؤثر هذه العقيدة أثرها البالغ. ولربما تساءل الإنسان عن الأوضاع التي مرت بالمسلمين وبالإنسانية في ظل بعض الأنظمة التي هي محسوبةٌ على الإسلام ، كيف وجد الإنسان فيها الظلم ووجد الإنسان فيها العلو والاستكبار في هذه الأرض من طبقة من الناس، فكيف مع ذلك يُقال بأن العالم يتطلّع إلى الإسلام؟!! والجواب على هذا السؤال أنه ولا ريب أنه عندما نقول بأن الإسلام فيه الحل لكل معضلة وفيه العلاج لكل مشكلة وفيه تبصيرٌ للإنسان من كل عمى وفيه راحةٌ له من كل تعب إنما نعني مبادئ الإسلام ونعني الصورة الإسلامية الصحيحة..