وأعدوا لهم أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

وأعدوا لهم لأحمد الخليلي

الجزء ١ · صفحة ٨

على أن الاستعداد للحرب قبل الحرب العالمية الأولى وما بينها وبين الحرب العالمية الثانية وبعد الحرب العالمية الثانية أمرٌ لا يقاس بمقياس، فإنتاج الأسلحة المدمرة التي لا تبقي ولا تذر كم كلف من أموال؟!! مع أن هؤلاء يعترفون بأنفسهم بأن جماعاتٍ من البشر تكابد الويلات الآن في الدنيا بسبب المجاعة، بسبب سوء الأحوال التي تعاني منها. أليس هؤلاء لو أحسنوا التصرف وأنفقوا في هذه الأموال عمارة هذه الأرض واستصلاحها من أجل أن تعطي خيراتها لكان في ذلك ما يرفه هذه الإنسانية في العالم بأسره من أقصاه إلى أقصاه. كم من أموالٍ أُتلفت من أجل هذه الأسلحة المدمرة، من أجل إنتاج القنبلة الذرية، من أجل إنتاج الأسلحة الجرثومية، التي لا تبقي ولا تذر. واستمر التطور، تطور إنشاء هذه الأسلحة، إلى وقت قريب حتى صارت الأسلحة المدمرة الموجودة في أيدي هذه القوى المستعلية في الأرض تكفي لتدمير هذه الأرض بأسرها من أقصاها إلى أقصاها عدة مرات. هذا مما يدعو الإنسان إلى التفكر ،ويدعو الإنسان إلى الاعتبار، ويدعو الإنسان إلى الإيقان بأن الإنسانية لا تنعم إلا في ظل الإسلام الحق، دين الله تبارك وتعالى، الذي يرسخ في هذه النفوس مبادئ الخير ويعرفها بواجباتها فيما بينها ويمنعها عن العدوان والظلم ويرتفع بها عن حب العلو والاستكبار والفساد في هذه الأرض.

٨ / ٢٢