اليمين المنعقدة عند الإباضية لمبارك الريامي - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ١٠٠مالك ، وأبو حنيفة ، وأبو ثور : يحنث(1) ؛ لأن الدار تضاف إلى الساكن ، استدلالا بقوله تعالى : ﴿ لا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ ﴾(2) ، فأضاف بيوت أزواجهن إليهن بسبب السكنى(3) . وقال تعالى : ﴿ كَمَا أَخْرَجَكَ رَبُّكَ مِنْ بَيْتِكَ بِالْحَقِّ وَإِنَّ فَرِيقاً مِنَ الْمُؤْمِنِينَ لَكَارِهُونَ ﴾(4) ، وقد أخرجه من بيت خديجة ، فأضاف البيت إليه ، لأنه ساكنه وإن لم يملكه(5) .
وأن حلف لا يذهب لدار فلان أو بلده ، فانقلب إليها حنث بثلاث خطوات ؛ لأنها أقل الجمع(6) ، وقيل : بخطوتين بناء على أن أقله خطوتين وقيل : بخطوة ؛ لأنها ذهاب وإن بلا خروج إليها من باب الدار ، ومثله إن حلف لا يمضي لفلان فخطا ثلاث خطوات ماضيا إليه يقصده ، وقيل : يحنث بانتقاله من موضعه(7) ، وقيل : إذا خرج أو مضى ولو لم يصله(8) .
(1) تحفة الفقهاء ، 2/ 313 .
(2) سورة الطلاق ، ( 1 ) .
(3) تحفة الفقهاء ، 2/ 313 .
(4) سورة الأنفال ، ( 5 ).
(5) تحفة الفقهاء ، 2/ 313 .
(6) عبد العزيز الثميني ، التاج ، 3/ 152 ، والبسيوي ، المختصر ، ص 135 ، والشماخي ، مرجع سابق ، 2/ 282 .
(7) الشماخي ، 2/ 382 .
(8) البسيوي ، المرجع السابق ، ص 135 .