اليمين المنعقدة عند الإباضية لمبارك الريامي - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ١١١وقال أبو المؤثر : لا يحنث ، ولو كتب إليه ؛ لأن الكتاب ليس بكلام عنده(1) ؛ واحتج بأنه لو كتب كتابا بإقرار منه على نفسه بألف درهم ، ولم يلفظ بلسانه ، وشهدت البينة بأنهم رأوه كتبه لم يحكم عليه به حتى يلفظ بلسانه ؛ ولأن الكتابة صنعة(2) .
وإن حلف لا يكلم الرجال ، فكلم واحدا حنث ؛ لأن (( ال )) للماهية ، وهي تتحقق في كل فرد(3) .
ثانيا : الحلف على اللبس والكسوة :
من حَلف لا يَلْبَسُ ثَوْبًا مِنْ غَزْلِ امْرَأَتِهِ لَمْ يَحنَث عِنْدَ ابن محبوب ، وأبي الحسن إنْ لَبِسَ مَا فِيهِ غَزْلُهَا حَتَّى يلبس ثَوْبًا مِنْ غَزْلِهَا(4) ، وقال أبو الحسن : " وإن أعطت من غزل لها فذلك من غزلها "(5) . وحنث عند الشماخي(6) .
وإن حلفت المرأة لا تلبس حليا فلبست لؤلؤا ، حنثت(7) ؛ لقوله تعالى : ﴿ وَهُوَ الَّذِي سَخَّرَ الْبَحْرَ لِتَأْكُلُوا مِنْهُ لَحْماً طَرِيّاً وَتَسْتَخْرِجُوا مِنْهُ حِلْيَةً تَلْبَسُونَهَا ﴾(8) .
وإن حلف لا يلبس ثوبا ، فإنه لا يحنث حتى يلبس ثلاثة أثواب ؛ لأن ( ثوبا ) اسم نكرة فلا يقع عليه الحنث إلا بما يقع اسم الجمع(9) .
أما إن حلف لا يلبس الثياب ، فإنه يحنث حتى لو لبس ثوبا واحدا(10) ؛ لأنه يصدق على جنس الثياب وذلك يتحقق بالثوب الواحد .
الفصل الرابع : كفارة اليمين :
تعريف الكفارة ، ودليل مشروعيتها .
صفة التكفير في اليمين .
مسائل متعلقة بالتكفير .
المبحث الأول :
(1) مهنا البوسعيدي ، مرجع سابق ، 5/ 121 .
(2) البوسعيدي ، المرجع السابق ، 5/ 121 .
(3) القطب ، الجامع ، 3/ 248 .
(4) أبو الحسن البسيوي ، المختصر ، ص 135 .
(5) أبو الحسن البسيوي ، المرجع السابق ، 135 .
(6) 10) الشماخي ، الإيضاح ، 2/ 382 .
(7) الشماخي ، المرجع السابق ، 2/ 380 .
(8) سورة النحل ، 14 .
(9) الشماخي ، المرجع السابق ، 2/ 381 .
(10) الشماخي ، المرجع السابق ، 2/ 381 .